#adsense

الخليج يوحّد صفوفه اتجاه لبنان… السيادة أولاً

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

على وقع الجولة التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على دول مجلس التعاون الخليجي، يدور لبنان اليوم في حلقة مفرغة إثر ضيق الخناق على عنق الحكومة إثر تعنّت الثنائي الشيعي في تطيير المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق بيطار، فلم يبق أمام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سوى اللجوء إلى مصر التي وصل إليها منذ قليل.

وبرز تطور في الأيام الأخيرة من خلال الجولة التي يقوم بها ولي العهد السعودي على دول مجلس التعاون الخليجي، اذ بدأ المضمون الأساسي للبيان السعودي الفرنسي المشترك عقب زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمملكة العربية السعودية، يتّسع عابراً العواصم الخليجية التي يجول عليها بن سلمان بحيث تتضمن البيانات المشتركة التي تصدر عقب كل زيارة في حيّز منها المضمون نفسه الذي تضمّنه البيان الفرنسي السعودي عن لبنان. وهو أمر بدأ يكتسب دلالات مهمة لجهة استقطاب إعادة صياغة توافق غربي خليجي حول لبنان ينطلق من إعادة الاعتبار إلى الأسس السيادية التي تتصل باتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، كما بمسألة وحدانية السلاح وحصره بالدولة، فيما يتخذ البعد المتصل بإدانة حزب الله بعداً متوهجاً وتصاعدياً.

وفي هذا السياق، كان آخر ما صدر أمس في فقرة تتعلق بالشأن اللبناني في البيان السعودي الإماراتي المشترك الذي أعقب زيارة بن سلمان لدولة الإمارات العربية المتحدة، اذ اكد فيه الجانبان “ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة تضمن للبنان تجاوزه لأزماته، وحصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنةً للتنظيمات والجماعات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة كحزب الله الإرهابي، ومصدراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات في المنطقة والعالم”.

حكومياً، أكد مرجع مسؤول عبر “الجمهورية” “ألا حلول ولا من يحزنون، فلا الحكومة ماشية، ويبدو انها لن تمشي، ولا القضاء سليم، والاقتصاد اسالوا الناس عن كوارثه، وفي السياسة السائدة دجل متبادل، ولا أحد يريد انقاذ لبنان، انا لست متشائما فقط، بل انا خائف”.

أما في ملف التحقيق في جريمة مرفأ بيروت، عاد القاضي بيطار إلى مكتبه حيث يستهل إجراءاته بتحديد مواعيد متتالية لاستجواب السياسيين والقادة العسكريين والأمنيين المدعى عليهم في قضية المرفأ، وهم: رئيس الحكومة السابق حسان دياب، الوزراء السابقون والنواب الحاليون علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، الوزير السابق يوسف فنيانوس، قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدير المخابرات السابق العميد كميل ضاهر والعميدان المتقاعدان جودت عويدات وغسان غرز الدين، وموظفون في المرفأ. وافادت المعلومات نقلاً عن مصادر قضائية ان البيطار سيتسلم صور الأقمار الاصطناعية الروسية، التي سلمها الجانب الروسي إلى وزير خارجية لبنان عبدالله بو حبيب.

وتنظر مصادر الثنائي عبر “الجمهورية” “بريبة بالغة الى التعاطي القضائي مع هذه المسألة الخطيرة، والذي لا يبدو في المسار المعتمد أن هناك حرصاً على كشف الحقيقة، بل الاصرار على الخطيئة التي حرفت مسار التحقيق نحو الاستنساب والتسييس، فمن البداية اكدنا ونجدد الآن ان لا بد من التزام الاصول القانونية والدستورية، وخلاف ذلك معناه الدفع المتعمّد بالأمور الى مزيد من التأزم والتعقيد”.

وفي سياق آخر، أشارت مصادر دبلوماسية عبر “الجمهورية” إلى أنه على لبنان الا يقيّد نفسه بانتظار اجراءات خليجية قد تكون عاجلة او مؤخرة، الا انها قد تتم في أيّ لحظة، خصوصاً ان الوضع اليوم بات أقلّ حدة مما كان عليه مع بداية ازمة لبنان مع دول الخليج. بدليل أنّ التواصل الذي تم بين ولي العهد السعودي والرئيس ميقاتي كسر جانبا كبيرا من هذه الحدة، وما توفر لنا من معطيات يؤكد ان الامور تميل الى انّ الاجواء بين الاشقاء ستعود الى الصفاء في نهاية الامر، وهذا من مصلحة لبنان بالتأكيد.

وإثر الحديث عن ضياع لبناني في ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أوضحت مصادر “الجمهورية” أن “الصندوق” يريد من الحكومة 3 مطالب يجب إنجازها بسرعة لتحضير الارض للبدء في مفاوضات الوصول الى اتفاق. ومن ضمنها النقاط التالية:

اولاً: توحيد سعر الصرف، لأن الصندوق يعتبر، وبناء على تجاربه في دول عانت هذا الوضع، انّ وجود اسعار متعددة للصرف هو مسرب من مسارب الفساد، والتي تؤدي الى ارباح غير شرعية يحققها البعض على حساب الشعب.

ثانياً: ترشيد الانفاق العشوائي على قطاع الكهرباء، والانتقال الى تعرفة تضمن وقف الخسائر التي تتكبدها الخزينة لدعم مؤسسة الكهرباء. وهذا المطلب هو شرط يطرحه بدوره البنك الدولي لتمويل عملية استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الاردن.

ثالثاً: إنجاز موازنة عامة للسنة المقبلة (2022) تتضمّن بنوداً اصلاحية، وينخفض فيها العجز الى ادنى مستوياته، على ان يصبح صفراً في المرحلة اللاحقة. وهذا الامر يحتّم تعديل تسعيرة الدولار الجمركي، وتحسين الجباية لضمان رفع حجم واردات الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل