إطلاق حملة توعية من أجل “بحر بلا بلاستيك”

‎نظّم التجمّع اللبناني للبيئة Lebanese Environment Forum مؤتمراً صحافياً أطلق خلاله حملة توعية في إطار مشروع المجتمع المدني الذي يكافح من أجل “بحر بلا بلاستيك”، والذي يُنفّذ بالشراكة مع الحركة البيئية اللبنانيةLEM ، وبدعم من المفوضية الأوروبية في لبنان. عُقد المؤتمر في نادي الصحافة اللبنانية، اليوم الخميس.

وبعد كلمة ترحيبية للإعلاميّة ميراي عقيقي، تحدّث رئيس التّجمع اللبناني للبيئة المهندس مالك غندور عن المشروع الذي يشكّل علامة فارقة في نوعية واستدامة الشاطئ والموارد البحرية. وقال أنّ الحلقة الأخيرة من المشروع الوطني للحدّ من البلاستيك في البحر، والذي بدأ عام 2018، تُطلق اليوم بغية الوصول إلى منتجعات بحرية بلا بلاستيك. وشدّد غندور أنّه حان وقت العمل لعدم اعتماد الشاطئ اللبناني مكبًّا للنفايات، واعتباره محمية طبيعية وطنية. وشرح أنّ المشروع يتألّف من مثلّث متكامل، حيث يهدف الجزء الأوّل إلى التوعية على واقع الشاطئ اللبناني والتأثير على الرأي العام، ويهدف الجزء الثاني إلى تنظيم نشاطات المناصرة واقتراح قوانين جديدة تحقّق هدف المشروع، أمّا الجزء الثالث فيرتكز على تمويل المشاريع الصغيرة ومتابعة تنفيذها. وختم غندور متمنيًا أن يشكّل هذا المشروع الرائد علامة فارقة في نوعية واستدامة الشاطئ والموارد البحرية، وعنوانا لإدارة مبتكرة لنظافة وحماية الساحل اللبناني، وصولا إلى بحر خالٍ من البلاستيك.

من جهته، أوضح رئيس نِقابة أصحاب الفنادق في لبنان، السيد بيار الأشقر، أن المشكلة ليست لبنانية بحتة، فمشكلة البلاستيك هي مشكلة عملية في العديد من البلدان. وأعطى مثلًا عن الولايات المتحدة الأمريكية التي تنتج ملايين الأطنان من البلاستيك. ثمّ شدّد على أن النفايات على الساحل، وبالأخص البلاستيكية منها، تضرّ بالقطاع السياحي بشكل جسيم وتضرّ بلبنان. كما وأوضح أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن شرح أهمية الفرز وإلزام المواطنين به، علمًا أن فرز النفايات، والبلاستيك تحديدًا، يمكن أن يصبح مصدرًا لملايين الدولارات.

وتحدّث كذلك رئيس لجنة البيئة في جمعية الصناعيين اللبنانيين، السيد سامي عساف، قائلًا إن الحل الأساسي لمشكلة النفايات هو اللامركزية الإدارية، التي يجب تطبيقها أيضًا في قطاع الكهرباء، مشددًا على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه البلديات في هذا المِلَف.

وألقى أخيرا رئيس وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني سمير يزبك كلمة تحدّث خلالها عن مشاهد التلوّث في البحر عند تنفيذ مهام الإنقاذ.

تخلّل المؤتمر عرض فيديو لرسومٍ بيانيةٍ يتناول موضوع التلوّث البلاستيكي في لبنان، بالإضافة إلى فيديو يشرح عمل وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني، ضمن إطار مكافحة التلوّث في البحر.

تهدف الحملة التي يطلقها التّجمّع اللبناني للبيئة إلى تحفيز القطاعات والمنتجعات البحرية اللبنانية على التغيير في طريقة مقاربتهم لاستعمال المواد البلاستيكية في مرافقهم، بغية الوصول إلى التوقّف النهائيّ عن استعمال البلاستيك والعمل على الفرز من المصدر. كما وتعمل الحملة على نشر التوعية على المخاطر البيئية التي يتسبّب بها البلاستيك على البحر وعلى الثروة الحيوانية وحتّى على الحياة البشرية. والجدير ذكره أنّ الحملة ستتوّج بدورة تدريبية للمنتجعات والقطاعات السياحية البحرية اللبنانية يوم الثلاثاء الواقع في ٢١ كانون الأوّل.

تجدر الإشارة إلى أن التّجمّع اللبناني للبيئة Lebanese Environment Forum هو منظّمة غير حكومية -المظلة اللبنانية للجمعيات البيئية. انطلق عام 1991، وهو يضمّ اليوم 72 جمعية بيئية من جميع المناطق اللبنانية، بهدف جمع شملها وتوحيد أهدافها وغاياتها واستراتيجيتها وتقوية قدراتها وزيادة فعاليتها، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية المعنية لتحقيق أهدافها في خدمة الانسان والبيئة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل