#dfp #adsense

“القوات”: “الحزب” في مأزومية على مستوى حليفه المسيحي

حجم الخط

أكدت مصادر معراب، أنه “بما خص الانتخابات ليس مهماً أن يحسم حزب الله أصوات الشيعة، فقد يكون الأمر محسوماً من هذه الزاوية، لكن أمامه إشكاليتين:

– الأولى، الأكثرية، وهل الانتخابات النيابية ستنتج أكثرية تخوّله أن يبقى متحكّماً بالقرار السياسي الحكومي والرئاسي أم لا؟ والإجابة البديهية عن هذا السؤال في ظلّ الانهيار القائم في البلد، أنّه لن يتمكّن من انتزاع الأكثرية مجدداً، وسط تحميله جزءاً كبيراً من مسؤولية الانهيار بفعل سلاحه ودوره المعطّل لقيام الدولة والمساهم في عزل لبنان عن محيطه وتغطيته للقوى السياسية التي تدير الدولة بطريقة سيئة انطلاقاً من مصلحته معها، لكي توفّر له الغطاء السياسي الذي يحتاج إليه، فهناك وضع متبدّل في المرحلة الراهنة، لجهة الحالة العونية المتراجعة، ووضعية الحزب التحالفية والانتخابية، إضافةً الى تركيبة 8 آذار، والمشروع السياسي الذي وصل الى ما وصل إليه. فكلّ هذه المعطيات تؤكّد أنّ الأكثرية لن تكون بمتناول “الحزب” هذه المرة. ومجرّد أن يقول رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إنّ البلد قائم على الديمقراطية التوافقية، وبالتالي يجب العودة الى حكومات الوحدة الوطنية، وأن يستبق نتيجة الانتخابات، فهذا يعني أنّ “الحزب” متوجّس من خسارة حتمية. كذلك إنّ حزب الله يريد أن يستبق نتيجة حتمية حصلت في العراق، إذ خسر الانتخابات. فلماذا سيذهب الى انتخابات في لبنان سيخسر الأكثرية الناتجة منها؟

– الإشكالية الثانية، إنّ حليف “الحزب” المسيحي لن يحافظ على أكثريته وتقدُّمه داخل البيئة المسيحية، لأنّ وضعية التيار الوطني الحر في عام 2018 تختلف كثيراً عن وضعيته في عام 2022. ففي عام 2018 كان في عزّ صعوده، وجميع الشخصيات السياسية المستقلّة تسعى الى التحالف معه، نظراً الى أنّه قوة صاعدة يوفّر لها خدماتها ويؤمّن لها وضعيتها السياسية. أمّا الآن، فأي شخصية مستقلة ليس لديها مصلحة أن تكون الى جانبه. فإضافةً الى أنّ العهد يشارف على نهايته ونهاية العهد غير بدايته، باتت الصورة لأي شخصية مستقلّة الى جانب هذا الفريق مضرّة ولا تنفعها، وبالتالي مصلحتها الابتعاد من هذا الخيار والاتجاه، فضلاً عن أنّ شعبية “التيار” متراجعة وقد خسر رأي عام مسيحياً كبيراً، وبالتالي إنّ حزب الله في مأزومية على مستوى حليفه المسيحي”.

وأشارت مصادر “القوات” الى أنه “قد يكون الحزب لا يريد الفوضى لأنّه ممسك بالدولة وهي تؤمّن له الغطاء ولا مصلحة له أن يتراجع وينكفئ الى مربّعه الشيعي، لكنه الآن، وفي وقتٍ أنّ الحكومة صمام أمان لفرملة الانهيار والحفاظ على الاستقرار، ذهب في اتجاه تعطيلها بسبب التحقيق في جريمة المرفأ، وبالتالي عندما يكون هناك مصلحة مباشرة لـ”الحزب” هو لا يفكر بحسابات وأمور ثانية، بل يذهب مباشرةً الى طريقة الحفاظ على وضعيته، وهذا ينطبق على الانتخابات، فإذا وجد أنّها تتعارض مع مصلحته المباشرة، فلا شيء يجعله يحافظ عليها”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل