Site icon Lebanese Forces Official Website

دلالات عدم اتصال ماكرون بعون حتى من باريس 

المعلومات الرسمية التي صدرت عن قصر بعبدا بشأن استقبال رئيس الجمهورية العماد #ميشال عون الثلثاء الماضي، سفيرة فرنسا آن غريو كانت مقتضبة. فقد اكتُفي بالقول إن السفيرة الفرنسية أطلعت الرئيس عون على “نتائج جولة الرئيس الفرنسي #إيمانويل ماكرون الخليجية ولا سيما منها زيارته للسعودية”. ولم تُعرف الأسباب التي منعت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، والتي نشرت هذه المعلومات، من نشر تصريح السفيرة غريو أيضاً التي أوردت تفاصيل هذا اللقاء.
لم يعد خافياً أن الاتصال الهاتفي الثلاثي الذي تمّ السبت الماضي خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة العربية #السعودية، وهو اتصال تمّ في وقت واحد بين الرئيس ماكرون ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدّة ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في بيروت، أظهر عزلة الرئيس عون عن هذا الحدث. وزاد المشهد تعقيداً، أن الرئيس ماكرون صرّح بعد لقاء جدّة أنّه بصدد الاتصال بالرئيس عون بعد عودته الى باريس. لكنّه عاد الى بلاده ولم يتصل، الى أن زارت السفيرة غريو في اليوم الثالث بعد لقاء جدّة، قصر بعبدا في مهمة “بناءً على طلب الإليزيه” كما أفيد رسمياً.

ردة فعل قصر بعبدا على تعامل قصر الإليزيه مع الرئيس عون عكستها التغطية الرسمية لزيارة السفيرة الفرنسية، كما ورد آنفاً. كما عكسه أيضاً التجاهل الكامل للزيارة في المقدّمة الإخبارية لقناة “أو تي في” التلفزيونية المحسوبة على رئيس الجمهورية، في نشرتها المسائية الرئيسية في يوم الزيارة. في المقابل، لم تكتم قناة تلفزيونية أخرى وفي نشرتها المسائية أيضاً مغزى زيارة السفيرة غريو بدلاً من إجراء الرئيس ماكرون الاتصال الهاتفي كما وعد في جدّة بنظيره اللبناني. فكتبت تقول: “كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن خلال زيارته الأخيرة للسعودية أنه سيتصل بنظيره اللبناني ميشال عون فور عودته إلى باريس. وبعد مضيّ أيام على عودته لم يعلن عن أيّ اتصال بهذا الشأن. لكن رئيس الجمهورية اطلع اليوم (أول من أمس) من السفيرة الفرنسية على أجواء زيارة ماكرون. إن القناة التلفزيونية التي جرت الإشارة إليها، هي “أن بي أن” المحسوبة على رئيس مجلس النواب نبيه برّي.

هل من تفسير يعطي توضيحاً أعمق لهذا التطوّر في العلاقات ما بين قصرَي بعبدا والإليزيه؟ جواباً، تقول أوساط لبنانية مواكبة للعلاقات اللبنانية-الفرنسية لـ”النهار” الآتي: “يبدو أن الرئيس الفرنسي لم يعد على سابق عهده في علاقته مع الرئيس عون، علماً بأن الرئيس ماكرون كان عليه الاتصال بنظيره اللبناني للحصول على استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي. لكن عندما كان هناك ما هو أهم بكثير بالنسبة للبنان، كما كانت عليه المحادثات في جدّة، اتصل برئيس الحكومة وفتح له قناة التواصل مع وليّ العهد السعودي، وربما فتح له الطريق لزيارة المملكة والتفاهم على العلاقات في المرحلة المقبلة. إن الرئيس ماكرون لم يكرّس هامشية الرئيس عون فحسب، بل قبل، أو وافق على رؤية الأمير محمد بن سلمان، بأن الأمور بين لبنان والمملكة، لم تكن ولن تكون في حالتها الطبيعية، كما كانت سابقا، ما دام الرئيس عون في قصر بعبدا”.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/08122021073509689

Exit mobile version