#dfp #adsense

4000$ كفيلة بإخراج اللبنانيين من العتمة

حجم الخط

مع ارتفاع حدة الأزمة الاقتصادية في لبنان وغرق معظم المناطق في ظلام شبه كامل، نتيجة نفاد الفيول التدريجي في مؤسسة كهرباء لبنان، ومع الارتفاع الجنوني لكلفة المولدات الخاصة وأسعار المحروقات والمازوت، لجأ لبنانيون عدة إلى حلول بديلة للخروج من العتمة شبه الشاملة، مثل تركيب الألواح الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية.

وعلى الرغم من أن الألواح تراعي مقتضيات البيئة والصحة العامة، وتؤمن للمواطن الكهرباء لمدة لا تقل عن 20 ساعة، يبقى السؤال، الى أي مدى تساهم في حل أزمة الكهرباء؟ والى كم عام يحتاج المواطن لتغطية كلفتها وللاستفادة المجانية منها؟

في هذا السياق، يشير المدير العام للاستثمار السابق في وزارة الطاقة غسان بيضون، الى أن “التوجه لاستخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء في لبنان ليس جديداً، لأن كلفة إنتاج الطاقة من خلالها ضئيلة نسبياً مقارنة بالاعتماد على المحروقات التقليدية”، لافتاً الى أن “المبادرات الفردية لتركيب ألواح شمسية لا تحتاج الى إذن أو رخصة من وزارة الطاقة، لأنه بحسب المادة 26 رقم 462 من القانون اللبناني، فإن إنتاج الطاقة بقوة لا تتخطى الـ1.5 ميغاوات لا يحتاج إذناً مسبقاً، إنما يحتاج الى مراعاة الشروط البيئية والصحية والسلامة العامة”.

ويؤكد بيضون، لموقع القوات اللبنانية، أن “استخدام الألواح الشمسية لإنتاج الطاقة مربحة للمواطن، خصوصاً أن الحكومة تتجه الى رفع تعرفة الكهرباء، إضافة الى إمكانية رفع تعرفة المولدات الخاصة مع عدم استقرار أسعار المحروقات والمازوت والدولار”.

ويوضح أنه “يتم تركيب الألواح مرة واحدة مع عمر افتراضي يصل الى 25 عاماً، بتكلفة تتراوح ما بين الـ4000 والـ8000$ ويشمل ذلك ثمن الألواح والبطاريات والأسلاك وهيكل التثبيت، وغيرها، وذلك بحسب عدد ساعات التغذية المُرادة وحجم البطاريات المطلوبة لتأمين الكهرباء حين تغيب الشمس، وهي تعتبر الأكثر كلفة لأن بطاريتين فقط مثلاً تؤمنان حوالي 3 ساعات كهرباء، وفي حال أراد المواطن زيادة التغذية في ساعات الليل فيلجأ الى عدد أكبر من البطاريات وبالتالي تزيد الكلفة”.

ويلفت الى أن “اعتماد الطاقة الشمسية في لبنان يتلاءم مع طبيعته الجغرافية ومناخه المعتدل، إذ يبلغ عدد الأيام المشمسة قرابة 300 يوم، كما أن تجهيزات الطاقة الشمسية للنهار فقط أرخص بكثير، وفي حال قررت وزارة الطاقة التعاون مع كهرباء لبنان لمساعدة وتحفيز المواطنين على اللجوء الى الطاقة المتجددة فعليها تأمين أو تخفيض سعر البطاريات”.

ويشدد على أنه على “الحكومة تشجيع المستثمرين في الطاقة المتجددة ومستوردي الألواح الشمسية وغيرها، من خلال إعفائهم من التعرفة الجمركية والضرائب لتخفيف كلفتها المالية على المواطنين، وبالتالي تنخفض القدرة الإنتاجية لكهرباء لبنان وكمية المحروقات المستوردة”.

بدورها، تؤكد الخبيرة القانونية في شؤون الطاقة المحامية كرستينا أبي حيدر، أن “مؤسسة كهرباء لبنان تتجه الى رفع التعرفة على المواطنين ناهيك عن تعرفة المولدات الخاصة وأسعار المازوت، وبالتالي، فإن تكلفة الألواح الشمسية تعتبر أوفر على المواطنين على المدى البعيد لأنها تغنيهم عن الكهرباء الوطنية واشتراك المولدات، وتجنبهم الزيادات في أسعار الكهرباء الحالية والمستقبلية، وتضمن لهم ساعات تغذية لا تقل عن 20 ساعة، إضافة الى تسهيلات أخرى مثل تسخين المياه وتوفير الغاز، من خلال اعتماد نظام الطهي الكهربائي”.

في المقابل، تشير أبي حيدر الى أن “هناك العديد من المخاوف في ما يتعلّق بهذا القطاع، لأنه غير منظّم من النواحي التقنية، وبإمكان أي شخص غير متخصص بالطاقة الشمسية تركيبه بطريقة عشوائية، ما يزيد من مخاطر انفجار البطاريات أو اندلاع حرائق ناجمة عن سوء استخدامه وتركيبه”، لافتة الى أن “وزارة الطاقة كان عليها تنظيم هذا القطاع منذ 10 سنوات، حين كان المجتمع الدولي يموّل ويدعم انتقال لبنان الى الطاقة المتجددة”.

ومن الناحية القانونية، تعتبر أن “الحلول الفردية ليست مستدامة، بل يجب الانتقال الى الحلول المجتمعية على صعيد البلديات والمحافظات”، مضيفة أنها “قدمت اقتراح قانون يسمح للقطاع الخاص باستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، وبيعها للمواطنين. فعلى سبيل المثال، يمكن الاستفادة من الأراضي الشاسعة ولو بعيدة عن العاصمة بيروت أو الساحل اللبناني لإنتاج الكهرباء من طاقتي الشمس والرياح وتزويد كافة المناطق اللبنانية بحاجتها من الكهرباء”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل