Site icon Lebanese Forces Official Website

رفع”الدولار الجمركي”.. سيف ذو حدّين

 

إيجاد مصادر للدولة بانتظار استعادة الأموال المنهوبة والإصلاح الإقتصادي. فالمورد الجمركي مورد سريع يجلب المال بسرعة لموازنة الدولة، وبالتالي تتمكن من تعديل رواتب موظّفيها من دون اللجوء إلى طباعة المزيد من الليرة وزيادة التضخم.

كل هذه العوامل لن تلغي حاجة أساسية، وهي إنشاء شبكة حماية إجتماعية. فلا سعر صرف الدولار ولا حتى الدولار الجمركي مسؤول عن أزمة الفقراء في لبنان، فغياب استراتيجية الحماية الإجتماعية عامل أساسي لزيادة نسبة الفقر وتدهور الوضع الإقتصادي أكثر فأكثر. كل البلدان تعيش في ظل اسعار محرّرة تزامناً مع وجود شبكة حماية إجتماعية تشمل الدواء والنقل والمصاريف الأساسية بالحدّ الأدنى، الذي يؤمّن إعادة إنتاج قوة العمل في القطاع المنزلي. أما فكرة «البطاقة التمويلية» فهي نوع من الرشوة وليست حلاً لمعالجة الأزمة.

النتائج المرجوّة
أمّا بالنسبة الى النتائج، فاعتبر الخوري أنّ هذا القرار سيأتي بالنتائج المالية المرجوّة على خزينة الدولة، ولكن لا يمكن التكهّن بكيفية توزيعها بعد دخولها إلى الخزينة في ظل دولة غير محوكمة، ينخرها الفساد وقائمة على الصفقات. ولكن بالحدّ الأدنى، نحن نكون في صدد ربح عاملين: تقييد الاستيراد اكثر، عبر رفع كلفة المستوردات، وتأمين موارد حقيقية للمواطنين لتحسين مداخيلهم.

سعر الصرف
إقتصادياً، ما من علاقة بين سعر صرف الدولار في السوق السوداء والدولار الجمركي. ويؤكّد الخوري، أنّه عندما يُقَلَّص عجز الموازنة نكون في صدد تخفيف طبع العملة، وبالتالي نكون قد حافظنا على استقرار الليرة. فهذه العملية المقفلة لا تضرّ سعر صرف الدولار أبداً، وكلّه يتوقّف على سياسات الإنفاق التي تعتمدها الحكومة.
أخيراً، إنّ كلّ الإجراءات يمكن ان تكون فعّالةً. فالأساس هو نظام الحوكمة الذي تتبلور من خلالِه، واستراتيجية الدولة للخروج من الأزمة، ولكن مع الأسف هذا ما لا نلمِسُه اليوم. فالدولة لديها إجراءاتٌ للخروج من الأزمة وليس «استراتيجية»، بانتظار إنضاجِ هذه الأخيرة والخروج بأقل أضرار ممكنة بهدف إعادة إنهاض اقتصادِنا المأزوم.

Exit mobile version