#dfp #adsense

السنيورة: انتهى عهد فحص دماء اللبنانيين

حجم الخط

استذكر رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة في هذا الشهر كانون الأول ‏الشهداء الثلاثة الأبرار الذين سقطوا في سنوات متباعدة.‏

ففي 12 كانون الأول 2005، استشهد المناضل والصحافي جبران ‏تويني صاحب القسم الوطني الشهير القاضي بالتمسك بوحدة اللبنانيين ‏مسلمين ومسيحيين من أجل الدفاع عن لبنان العظيم.‏

وفي 12 كانون الاول 2007، استشهد اللواء فرنسوا الحاج- مدير ‏العمليات في الجيش اللبناني- وهو الذي كانت له مآثر بطولية في ‏معارك نهر البارد ضد المنظمة الإرهابية فتح الإسلام.‏

وفي 27 كانون اول 2013، استشهد الوزير السابق الدكتور محمد ‏شطح، الذي كانت له إسهاماته الكبرى في عمله وفكره في الدفاع عن ‏لبنان، وعن حريته وسيادته واستقلاله وتميّزه.‏

ولفت إلى ان “هؤلاء الشهداء سقطوا ضحية الإجرام الإرهابي الذي ارتكب ضد ‏لبنان. وها هو لبنان لايزال يعاني الأمرّين من أنواع متنوعة من هذا ‏الإرهاب والظلم الكبير الذي يمارس عليه”.‏

وتباع، |لقد روت دماء هؤلاء الشهداء الابطال وغيرهم ‏أرض لبنان، ليبقى لبنان حراً وسيداً مستقلاً ومزدهراً ومتحرراً من ‏الوصاية والتبعية والاستبداد، وهم انضموا إلى رفاقهم الشهداء، والذي ‏كان منهم شهيدنا الكبير رفيق الحريري”.‏

وقال، “لقد كانت المسيرة الوطنية صعبة ومعقدة خلال ‏السنوات الماضية، وبدل أن يندفع لبنان واللبنانيون إلى الامام لإخراج ‏وطنهم من مآزقه، فإنّ العراقيل والانحرافات والتراجعات والتفريط ‏بالسيادة الوطنية والحرية والاستقلال، وكذلك الاستعصاءات على ‏الإصلاح لاتزال ترتكب، مما أصبح يحول دون الاهتداء ببوصلة ‏الطريق التي استشهد على مساراتها العديد من الشهداء، وبذلت من ‏أجلها كل التضحيات. وها قد وصل لبنان واللبنانيون إلى هذا الحدّ من ‏التخريب والظلم والبؤس والمعاناة”.    ‏

واعتبر الرئيس السنيورة ان لبنان يعيش الان أصعب اوقاته وأكثرها ‏ايلاما بسبب التراجع والفشل في مسيرة الإصلاح والإنقاذ الوطني الذي ‏بذل من أجلها الشهداء الأبرار دماءهم وضحّى من أجلها كلّ اللبنانيين ‏بالغالي والنفيس.‏

وتابع، “استعادة الدولة بكامل سلطتها على ‏كامل أرضها واستعادتها لقرارها الحر، كما والتمسك بالدستور ووثيقة ‏الوفاق الوطني هي الركائز الأساسية للخروج من أتون المآزق التي ‏تعصف الآن بلبنان، ومن أجل تحقيق التقدم على طريق العودة الى ‏النمو والازدهار والنهوض”.‏

وقال إنّ “لبنان وطنٌ نهائيٌ لجميع اللبنانيين، ‏وهو عربي الهوية والانتماء، وهو جمهورية ديمقراطية برلمانية، وهو ‏يغتني بتنوع انتماءات وتوجهات جميع أبنائه. ولذلك، فقد استهجن ‏الرئيس السنيورة من تجرأ على القول أنّ هذا: “هو لبنان الذي نريده، ‏فمن أراد التحق به ومن لم يرد فليبحث عن حلٍّ آخر”. إذ لا يحق لأحد ‏أن يحتكر العمل الوطني في لبنان، أو أن يفصّل لبنان على قياسه، لقد ‏انتهى عهد فحص دماء اللبنانيين”.‏

واعتبر ان لا خلاص للبنان الا بعودته إلى الالتزام ‏بمبادئ المصلحة العربية وباحترام قرارات الشرعية الدولية، وبالتالي ‏الالتزام بتحييد لبنان والنأي بالنفس والابتعاد عن ما يضر بإخوانه ‏العرب، إذ لا يمكن للبنان العيش والازدهار إلاّ بالتآلف والتعاون ‏والتكامل مع أشقائه العرب.‏

وأضاف، “في هذا الشهر الذي هو شهر ميلاد السيد ‏المسيح، شهر المحبة والتسامح، فإننا نتمنى الخير والأمن والأمان ‏والعيش الكريم لجميع اللبنانيين”.‏

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل