#dfp #adsense

ياسين: لا علاقة لوزارة البيئة بالنفايات

حجم الخط

نظمت الحركة الثقافية – أنطلياس ندوة حول “التحديات البيئية في ظل الأزمات الراهنة”،  شارك فيها وزير البيئة ناصر ياسين، الدكتور شربل عفيف، الاستاذ زياد أبي شاكر. وقدم للندوة وأدارها أمين شؤون البيئة برنار حاتم.

بداية تحدث عفيف فأشار إلى أن “مشكلة الهواء مشكلة كبيرة اذ لا يمكن أن نعيش من دون تنفس” وتناول دراسة للبنك الدولي تفيد بأن عدد الوفيات سنوياً بسبب تلوث الهواء يرتفع بوضوح، كما أن زيادة عدد السكان له أثر سلبي أكبر على صحة الناس، كما ان  منظمة الصحة العالمية اشارت  إلى أن 4 ملايين وفاة مبكرة تحدث بسبب تلوث الهواء”.

ولفت إلى أن “هناك ملوثات تمر مباشرة الى شرايين الدم من دون أن تمر بأجهزة التنقية في الجسم. وللأسف، إن كل ما نقوم به من أعمال يومية يولد نوعاً من التلوث، حتى ان  محطات تكرير المياه تلوث الهواء”.

واوضح  أن “الاستراتيجية الوطنية لإدارة تلوث الهواء بدأ العمل بها، وان هناك دراسات توقفت عند خطر زيادة السرطان في بيروت: الخطر يزيد من 30% الى 40% بسبب حرق البنزين واستخدام المولدات، وذلك أكثر من النسبة المقبولة في أميركا. مثلاً: في ذوق مكايل، بلغت نسبة تلوث الهواء 170 مرة زيادة عما هو مسموح به دولياً. الانبعاثات السامة التي تلوث الهواء في لبنان مصدرها بشكل أساس: السير، والمصانع، وحرق النفايات. (950 الف سيارة سنة 2010، 1,800,000 سيارة سنة 2020)، وللأسف خطة السير التي وضعتها وزارة الأشغال لم تطبق”.

وعن ملوثات الطاقة اشار عفيف الى ان “التلوث ازداد  بسبب البواخر التي تولد الكهرباء وان مولدات الكهرباء حالياً تصدر انبعاثات بكمية أكبر مما تصدره شركة كهرباء لبنان وبالتالي فان خطرها كبير جدا”، اضافة الى خطورة المكبات العشوائية وحرق النفايات في مناطق عدة.

واعتبر الوزير ياسين أن “موضوع البيئة يلخص فشل الدول لا نجاحها في إدارة أي قطاع”، وقال، “إنها أزمة حوكمة البيئة في لبنان. الموضوع يكمن في ضعف المؤسسات القائمة في لبنان: أشغال- صناعة- طاقة”، مشيراً إلى أن “لا سياسة نقل مستدامة في لبنان تخفف من التلوث، وان وزارة البيئة بمفردها  لا يمكنها أن تعالج التلوث، إنها وزارة ناظمة وساهرة على صحة المواطن، لكن ليست وزارة تنفيذية”.

ولفت الى ان “دور الوزارة يكمن في أن ترعى ما يحصل، وتحذر  من المخاطر، وفي وضع المعايير، خصوصاً في ما يتعلق بالقوانين الناظمة، والتعاون مع الجامعات لإصدار تقارير يومية حول تلوث الهواء”.

ورأى أن “السياق الذي نحن فيه غير مشجع وعلى الدولة أن تؤمن الكهرباء لأنه من الصعب الطلب من صاحب المولدات أن يضع فلاتر، فوضعه أصلاً غير شرعي، ومن واجب الدولة توفير الطاقة الا اننا في  سياق مؤسساتي صعب جدا”.

واعتبر ياسين ان “حل مشكلة النفايات سهل قياساً بمشكلة تلوث الهواء والمياه التي تتطلب وقتاً اطول”. واكد أن “الوزارة تعمل على 3 أسس: لامركزية موسعة اي ان  كل منطقة تدير نفاياتها بمسؤولية، استرداد الكلفة اذ تكون للبلدية القدرة على التصرف بالمال لإدارة قطاع النفايات،  وتقسيم النفايات”، معتبراً ان  “هذه الأسس تخفف من كمية النفايات اضافة الى اعتماد التقسيم الجغرافي للمناطق”.

وأشار إلى أن “لا علاقة لوزارة البيئة حالياً بالنفايات، اذ انها من شأن مجلس الإنماء والإعمار والبلديات” لافتاً الى” نموذجين ناجحين في إدارة النفايات هما بلدية زحلة وبلدية بشمزين”.

بعد ذلك تحدث ابي شاكر فعرض لسبع فئات من النفايات وهي: المنزلية- الزراعية – المسالخ – المصانع الطبية والصيدلانية- المجارير- النفايات الكترونية ونفايات العمارة.

ورأى ان “الوضع في مكب الجديدة مأساوي وان ملف النفايات حيوي ومفيد، لكنه مسروق” مشدداً على “دور القضاء في حل المشاكل البيئية من خلال وقفة شجاعة”.

وأشار إلى أن “في ديوان المحاسبة وثيقة تعود إلى سنة 1990 تفيد بأنه كانت هناك وزارة للشؤون البلدية والقروية وفيها صندوق خاص بأموال البلديات”، مسلطا الضوء على “المخالفات التي ارتكيتها سوكلين في تعاطيها مع البلديات ” معتبرا ان “المدخل إلى حل الأزمات الحالية يبدأ بإلغاء ديون سوكلين للدولة”.

وشدد ابي شاكر على “أهمية اللامركزية في حل أزمة النفايات، فعلى كل منطقة أن تفرز نفاياتها وتستفيد منها، كما أن بإمكان الجامعات تطوير سياسات معالجة النفايات”.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل