
رفضت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة “بعض الآراء التي تصدر في شكل تضليلي عن سعر صرف الدولار، وذلك في محاولة للاستمرار باستثمار أقسام المالكين على نحو مجاني”، مجددة التأكيد أن “لا وجود لسعر رسمي لصرف الدولار، إنما سعر الـ1500 هو سعر مدعوم، لم تعد الدولة اللبنانية قادرة على توفيره للمواطنين، فكيف بالمالك القديم الذي قدم جنى عمره خدمة للمستأجرين وفق قانون جائر وظالم، قضى على معظم حياتنا، وبما يخالف النظام الرأسمالي الحر في لبنان، فتحولت أملاك المالكين وأخضعت لتأميم موصوف حرمهم من حقهم ببدلات طبيعية للإيجار”.
وشددت على أن الإيجارات المعقودة بالدولار يجب أن تدفع بالدولار أو بالتراضي بين المؤجر والمستأجر لا وفق سعر الـ1500 ليرة غير الموجود قانوناً، مهيبة بالمراجع القانونية الاستمرار في توضيح هذه الناحية ووقف موجة التحريض ضد المالكين.
وأكدت النقابة في بيان اثر اجتماعها، الاستمرار وبوتيرة أعلى، بحملة عدم التأجير، “طالما أن الدولة اللبنانية تماطل في تحرير أملاكنا، وبالتالي تستمر في حرماننا من حقنا ببدلات الإيجار، مع العلم أننا اليوم في أمس الحاجة إلى ذلك، مع وجود أكثر من سعر لصرف الدولار، والارتفاع غير المسبوق بمعدلات التضخم، وبأسعار السلع والدواء والمحروقات وخدمة المولدات وغيرها”.
وقالت “طالما أننا لا نستطيع تأمين هذا الحد الأدنى من الكلفة المعيشية لأبنائنا، فنحن غير قادرين على التأجير، ولن نعمد إلى التأجير مجددا، وستصبح خدمة الإيجار في خطر، إن لم تعمد الدولة إلى تحرير الإيجارات السكنية وغير السكنية، كي نستطيع تأمين المستلزمات المعيشية لعائلاتنا”.
وطالبت لجنة الإدارة والعدل بالاجتماع فوراً لإقرار قانون تحرير الأقسام غير السكنية وتحويله إلى الهيئة العامة لإقراره.
ورفضت النقابة باسم المالكين جميع الدعوات التي تصدر بين حين وآخر عن مسؤولين، آخرهم المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود، عن وضع ضوابط للإيجارات الجديدة. وتابعت، “إن هذا الطرح يجعلنا نتخوف مرة جديدة من وجود بعض الطروحات التي تستهدف إيجاراتنا، وتحاول العودة بنا إلى الإيجارات القديمة، حتى في ما هو جديد منها، وهذا ما سيجعل المالكين يستمرون بالانكفاء عن التأجير”، محذرة من الوصول إلى درجة الانكفاء نهائياً عن التأجير، وإقفال المنازل أو بيعها، طالما هناك من يحاول استهدافهم مجدداً، والعودة إلى الواقع الأسود الذي حرمهم من حقوقهم، وأدى إلى نحرهم وتعريضهم إلى شتى المخاطر على مر السنوات الأربعين الماضية.
وأهابت بالجميع تصويب البوصلة نحو واجبات الدولة في تأمين الحق بالسكن، وبما يؤدي إلى تحصين خدمة الإيجار بدلا من نشر مقترحات لا تخدم الواقع الحالي وتؤدي إلى مزيد من المأساة في حق المالكين.
