
عقدت لجنة الاعلام والاتصالات جلسة اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيس اللجنة النائب حسين الحاج حسن وحضور النواب، سيزار ابي خليل الان عون، وعدنان طرابلسي ورولا الطبش. كما حضر وزير الاتصالات جوني القرم، والمدير العام للصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات باسل الايوبي، والمدير العام للإنشاء والتجهيز في وزارة الاتصالات ناجي اندراوس، ومدير التدقيق الداخلي في هيئة “اوجيرو” احمد رملاوي، والمديرة العامة لشركة “تاتش” حياة يوسف، والمدير المالي والتنفيذي في شركة “تاتش” الدكتور شربل قرداحي، والمدير العام لشركة “ألفا” جاد ناصيف، والمدير المالي في شركة “ألفا” رفيق حداد، والمدير التقني في شركة “ألفا” عماد جابر والمدير التقني في “تاتش” سالم عيتاني.
وقال الحاج حسن بعد الجلسة، “كان على جدول اعمال اللجنة عدد من النقاط المتعلقة بوزارة الاتصالات وشركتي ألفا وتاتش وهيئة اوجيرو. النقاط التي بحثناها اليوم عديدة، أولها المحروقات في شركتي ألفا وتاتش واوجيرو، فقد كانت هناك أزمة كبيرة في هذا الموضوع وحلت الامور. اصبحت الشركتان تشتريان المازوت بالليرة من منشآت النفط، والمنشآت تحول الليرة الى الدولار مع مصرف لبنان، إذا هذه النقطة حلت”.
وأضاف، أن “المشكلة الاساسية التي نواجهها الان مع ألفا وتاتش هي ارتفاع فاتورة المحروقات بالنسبة للإيرادات التي تتزايد يوماً بعد يوم. الدولار وصل اليوم الى 28 الفاً، ما يؤثر على سعر المازوت وبالتالي على فاتورة المحروقات التي تتزايد. حصل نقاش حول الاجراءات اللازمة من اجل تخفيض كلفة المحروقات، اي الاجراءات التقنية والفنية، وهذا امر سيتابعه معالي الوزير مع شركتي تاتش وألفا ومع هيئة اوجيرو”.
وتابع، “تم النقاش ايضاً في ملف باورتك التي تؤمن الخدمات، وألفا ستبدأ مع تاتش اعتباراً من سنة 2022. وهذا جعلنا نذهب الى نقطة أثيرت في الهيئة العامة من قبل أحد الزملاء حول كلفة المحروقات بين ألفا وتاتش ولماذا، هناك فرق اشار اليه زميلنا وهو 40% فرق. اليوم، ناقشنا هذا الموضوع بشكل رسمي في لجنة الاتصالات، وتم الايضاح بأن الفرق ليس كذلك، انما له علاقة بأمور تقنية وليس بأمور مالية او بأمور تتعلق بالفساد. في أي حال، حتى نتأكد من هذا الموضوع طلبنا تقريراً رسمياً من ادارة تاتش تقدمه لنا عن الفترة الممتدة من 2018 الى نهاية 2021 تبين فيه كل هذه الامور ولماذا هذا الفرق موجود. وحسبما افادوا، فان الفرق موجود لان ألفا باورتك تقدم هذه الخدمات ولا تقدمه لتاتش. اتفقنا على ان يقدموا لنا تقريرا تفصيليا حول هذا الامر لمناقشته”، مضيفاً “حصل نقاش لما يحكي عنه في الاعلام من قبل البعض عن زيادة كلفة الدقيقة والفاتورة او التسعيرة، وانا طرحت رأيي كرئيس لجنة واتوجه فيه الى المسؤولين المعنيين رؤساء ووزراء، هذا ليس شأناً يتعلق بالاتصالات فحسب، اليوم نحن بأمس الحاجة لرؤية اقتصادية اجتماعية مالية نقدية اصلاحية متكاملة والحل ليس بزيادة الفواتير على الناس ولا بزيادة الضرائب، بل الحل هو بتحفيز الاقتصاد وبالقدرة الشرائية للمواطنين التي تتدهور يوما بعد يوم، وكيف نعززها. يعني القدرة الشرائية للمواطنين، كلما يرتفع فيه الدولار. ارتفع ألف ليرة من يوم أمس الى اليوم، ومن يوم الجمعة الى اليوم ارتفع من 24 ألف الى 28 ألف ليرة. هذا باعتقادي تآكل القدرة الشرائية. فالحل ليس بإضافة الاعباء والكلفة على المواطنين، على الرغم من ان الشركات تعاني من النفقات قياساً على الايرادات، لكن ليس الحل بالذهاب الى جيوب المواطنين الفارغة التي لم يعد فيها اي مبلغ ايضاً بالدولار، وتذهب الشركات على الإفلاس”.
وأردف، “اعتقد ان هناك تقصيراً كبيراً اليوم بالتعاطي مع ارتفاع سعر الدولار، وتعقيداً كبيراً بالتفتيش عن حلول حقيقية للاقتصاد، انا كرئيس لجنة اعلام واتصالات اقول بصفتي الشخصية، ليفسر لنا أحد من المسؤولين المعنيين لماذا الشركات التي التزمت النفط والغاز في البلوك رقم 4 والبلوك رقم 9، لم تستخرج حتى الآن النفط والغاز، سيقولون لنا العدو الصهيوني والمفاوضات معه بالرعاية العظيمة للأميركيين بأن هذا هو السبب. وفي البلوك رقم 4، ما هو السبب حتى انه لم يستخرج النفط والغاز لنستفيد من عائدات ثروتنا النفطية والغازية الموجودة في المياه الاقليمية اللبنانية. هل لدى أحد الجواب، هل شركة توتال لديها جواب، او لدى المسؤولين اللبنانيين جواب؟”.
وقال، “ليتفضلوا ويقولوا لنا، الجواب ليس تقنيا ولا يقنعوننا انهم لم يجدوا، لأنهم حفروا في المكان الخطأ ويقولوا لنا لماذا لا اموال حتى لا نحتاج الى هنا وهناك، اللبنانيون يقفون مذلولين امام العديد من حاجياتهم اليومية وخصوصا امام ارتفاع سعر الدولار الذي لا يرحم ويقضي على قدرتهم الشرائية لرواتبهم. إذا، هذا هو النقاش، قلت ذلك في اللجنة واكرره الان، شركتا ألفا وتاتش واوجيرو يعانون من النفقات الكبيرة المرتبطة بسعر الدولار، والمواطنون يعانون. ماذا نفعل، هل نذهب باتجاه من يعاني أكثر، ماذا نفعل. ليتفضل المسؤولون ليعالجوا هذا الموضوع من جذوره وليس بالقشور”.
وتابع، “تحدثت شركتا تاتش وألفا واوجيرو عن زيادة حالات السرقة التي تتم على معداتهم وعلى مولدات الكهرباء والمازوت، وسيرون كيفية معالجة هذا الامر مع القوى الامنية والسلطات المحلية مع البلديات. ايضاً هناك نقطة اثيرت لها علاقة بتاتش وألفا اي الكارت، فالسعر الرسمي لا يزال كما هو. يعني سعر كارت التشريج بحسب عدد دقائقه بين تاتش وألفا لا يزال كما هو، لذلك بعض وكلاء البيع يبيعون بسعر أعلى، يعني يحققون ارباحاً غير مشروعة مرة جديدة، ويشيعون بين الناس من ان الاسعار سترتفع”، لافتاً الى أن “الاسعار تصدر بقرار رسمي ولا تصدر بالسر، ولم تصدر، فلماذا ترفعون الاسعار. لذلك، طالبنا وزير الاتصالات بملاحقة ومتابعة اي وكيل يزيد السعر من تلقاء نفسه ليحقق ارباحاً غير مشروعة على حساب المواطنين. كما طلبنا من الشركتين بأن يتخذوا اجراءات في حق هؤلاء الوكلاء او وكلاء الوكلاء الذين يرفعون الاسعار. هذه الاسعار ليست من حق الوكلاء، التي يأخذونها من جيوب المواطنين، وبالتالي هذه ارباح غير قانونية”.
وأضاف، “كما ناقشنا موضوع موظفي الخلوي الذين بدأوا اضراباً مفتوحاً منذ يوم أمس لأنهم يعتبرون ان عقد العمل الجماعي الموقع بينهم وبين الشركتين ووزارة الاتصالات تم خرقه اول مرة من خلال عدم زيادة الدرجة في الاستشفاء والطبابة التي يحصلون عليها. من درجة اولى الى درجة ثانية، حصل نقاش في الموضوع وتم التوجه للوزير ولمدراء الشركتين لتكثيف الحوار مع نقابة موظفي الخليوي من اجل التوصل الى نتيجة. فليس من مصلحة أحد الآن ان تطول فترة الاضراب وتعطيل الشبكة ويحصل اي سلبية، لا للموظفين ولا للشركات. المطلوب الوصول الى اتفاق بين الوزير والشركتين من جهة، وبين النقابة من جهة ثانية، مع تأكيد الحفاظ على عقد العمل الجماعي لكن مع مراعاة وجهات النظر بين الجميع للوصول الى حل في أسرع وقت ممكن”.
وقال، “اما النقطة الاخيرة تم نقاشها، فهي اوضاع اوجيرو والنفقات التشغيلية من 2018 و2021. هناك نقطتان اود الاشارة اليهما، الاولى انه جرى اقرار قانون يتعلق بأوجيرو الاسبوع الماضي في الهيئة العامة للمجلس من اجل سلفة 350 مليون ليرة لتأمين المحروقات، انما هذا القانون لم يصدر بعد ولدى اوجيرو ازمة محروقات. اليوم، غالبية الموردين بلغوا اوجيرو عدم تسليم المحروقات، وهذا يهدد الشبكة. وطلبنا من الوزير تأمين سلفة عاجلة من وزارة المالية الى حين صدور القانون”.
وتابع، “النقطة الثانية، نتوجه فيها الى مصرف لبنان الذي أوقف تحويل الدولارات للخارج لاستجرار الانترنت. نحن نشتري انترنت بما يقارب 6 مليون دولار في السنة، والمطلوب ان يدفع اليوم 400 ألف دولار، وقرر مصرف لبنان دفعها على سعر المنصة، وسعر المنصة اليوم هو 19 ألف ليرة وسعر السوق 28 ألف. اي هناك 9 الاف ليرة فرق على 400 او 500 ألف دولار، فمن سيغطي الفرق. لذلك لا داعي للهروب الى الامام يا مصرف لبنان وتفضل لدفع 5 ال 400 و500 ألف دولار، الفاتورة، لنحصل على الانترنت والا سيصار الى توقيفه من الخارج، والشركات لا تنتظر كثيراً وهذا يهدد وجود الانترنت كلياً في لبنان، ولا مزاح في الموضوع، لذلك هذا المبلغ يجب ان يدفع في أسرع وقت ممكن، كل ما عرضناه مشاكل تحتاج الى حلول والى جرأة وشجاعة وارادة”.
