
مع ان الضغط السياسي على المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، لم يهدأ يوما منذ 12 تشرين الماضي، تاريخ تعطيل الثنائي الشيعي مجلسَ الوزراء الى حين يتمّ التخلّص من القاضي “المزعج”، يواصل الاخير تحقيقاته بزخم ونشاط بعيدا من الاضواء والجلبة السياسية في الخارج، بحسب ما تقول اوساط قضائية لـ”المركزية”.
وعلى الرغم من حملات التخوين، الذي يصيب بسهامه ايضا رئيسَ مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود “مشغّل” بيطار، في نظر “أمل”، المحققُ العدلي ينكبّ على وضع قراره الظني في “جريمة العصر”، بحسب الاوساط عينها. وهي تكشف انه سيضمّنه معطيات ومعلومات مفاجئة، سيكون لها وقع ثقيل على “كارِهي” البيطار.
وفي الانتظار، وخلال ايام لا اكثر ربما، من غير المستبعد ان يُصدر المحقق العدلي مذكرات توقيف جديدة بحق المدعى عليهم وبعض الشهود. في المقابل، سيواصل هؤلاء، وعلى رأسهم الوزراء والنواب المستدعون وبعض ذوي ضحايا انفجار المرفأ، حربَهم المضادة، فيتقدمون بدعاوى لكفّ يد القاضي البيطار عن التحقيق، ودعاوى مخاصمة الدولة.
وتشير الاوساط إلى ان هذه العملية قد تطيل عمر التحقيقات لانها قد توقف المحققَ العدلي عن العمل من جديد. واذ تشير الى ان القضاة من المتوقّع ان ينتصروا في كلّ مرة لزميلهم، فيحرّرون يديه من جديد، تعتبر الاوساط ان لا امكانية لإطاحة البيطار، وبالتالي فإن الشلل الوزاري سيبقى على الارجح على حاله، الا اذا سُمح للقاضي بإصدار قراره الظني، او اذا اقتصت مصلحة ايران ذلك (اي فك اسر الحكومة)، او اذا ابصرت “تسوية – مقايضة” بين الفريق الرئاسي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، النور، او اذا تم “قبع” البيطار بوسائل اخرى، و”اللّهم نجّنا من “الوسائل الاخرى”.