#dfp #adsense

جهنم عون .. وترحيل نعيم    

حجم الخط

  وكأن اللبناني المسكين الذي يرزح ويئن تحت نيران جهنم التي بشره بها ميشال عون بعدما كان وعده بالمن والسلوى ورغد العيش ونقاء الحياة وصفاؤها إبان استماتته في الوصول لكرسي بعبدا وضربه كل القوانين والأعراف والمواثيق في سبيلها. لم يكن ينقصه سوى إطلالة نائب مرشد حزب السلاح الفارسي ليقول بكل صلافة وجلافة واستعلاء “من لا يعجبه لبنان المقاوم فليرحل”.

مهلاً مهلاً تمهل ورويدك يا نعيم، لا تنفعل ولا يغرنك وهم القوة وجبروت الصواريخ وتأكد بأنك لن تبلغ الجبال طولاً، فلبنان لنا نحن اللبنانيين المؤمنين بنهائيته كوطن حر سيد مستقل بسلاح شرعي واحد ودولة واحدة وعدالة واحدة.. وليس ولاية في دولة او خلافة كبرى يرعاها ويتولاها الغرباء عن أرضه وسمائه.

ولبنان لنا نحن اللبنانيين المؤمنين بهويته الوطنية وانتمائه العربي وعلاقاته المميزة والممتازة مع الاقربين والأبعدين وليس خط دفاع او هجوم أول لأمبراطوريات بائدة جرفها الزمان وطواها النسيان . ولبنان لنا نحن اللبنانيين المؤمنين بأن سهوله وحقوله يجب ان تزرعها وتملاها سنابل القمح وبيادر الخير والورد وليس زراعتكم المفضلة من  حشيشة الكيف والقنب الهندي وسواها من المزروعات التي يراد لمحاصيلها ان تشكل مواد ضرب  وافساد وتخدير المجتمعات وشبابها.

لبنان لنا نحن اللبنانيين المؤمنين بأن صناعته ومصانعه يجب أن تقوم على ما يحتوي ترابه من خيرات وموارد طبيعية وما تجود به عقول أبنائه النيرة وليس مصانعكم أنتم من الكبتغون للمتفجرات لمسيرات الموت والخراب. لبناننا نحن يا نعيم هو كيف نغزل من نور الشمس خيوط الأمل بمستقبل باهر ولبنانكم هو صناعة الموت والأكفان والجنائز وصور الشباب المغرر بها على اعمدة الطرقات والشرفات. فاطمئن يا نعيم نحن باقون هنا متجذرون هنا لأننا أبناء وبنات هذه الارض ولسنا مجرد حطب وقود في مشاريع خارجية لا ناقة لنا بها ولا جمل.

كل يوم وكل لحظة ودقيقة يزداد اليقين بأن التعايش مع سلاح الغدر والاطمئنان له بحجج ومسميات متعددة من ربط نزاع لاستراتجيات دفاعية لسواها هو مجرد كذب ودجل ونفاق للوصول للكرسي والغرف خيرات السلطة ونعيمها. وكل يوم يزداد اليقين بان سلخ لبنان عن هويته الفعلية وانتماؤه العربي ليس في سبيل حصانته ومنعته ورفاهية شعبه المكلوم بل لجعله حجر شطرنج وورقة تفاوض بيد ايران على طاولة فيينا.

بانت كل الحقائق التي لم تكن مخفية إلا على قصيري النظر والمتعامين عنها وانكشفت للقاصي والداني.. هذه الحقائق التي تقول جهاراً نهاراً  باستحالة قيام لبنان الوطن والدولة وعلى ارضه عصابات مسلحة عميلة تأتمر للخارج. من يريد لبنان وقيامة لبنان عليه الانضمام لمقاومة الاحتلال الفارسي وهنا نقطة الانطلاق وبيت القصيد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل