Site icon Lebanese Forces Official Website

السعودية رفعت لبنان عن كاهلها؟!

 

سواء كان توقيت انهاء القطيعة السعودية للبنان وبيعها للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في إطار قرار مرتبط بالزيارة التي انحصرت بلقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان او هي قرار سعودي مسبق ربطا بمقاربة سعودية جديدة في المنطقة برزت في الزيارات الاخيرة لولي العهد إلى دول مجلس التعاون الخليجي والسعي إلى صياغة استراتيجية مختلفة في المنطقة، فان مصادر ديبلوماسية لا تملك الا ان تعتبر ان القرار السعودي سجل نقطة قوية لمصلحته. فليس سهلا ان يكون لبنان يلوك منذ اعوام علاقات انعدام الود مع المملكة ويربط وضعه المزري بواقع تراجع العلاقات مع الدول العربية والخليجية في شكل خاص، فتنتهي الازمة بوضع الكرة في الملعب اللبناني حصرا. فالبيان السعودي الفرنسي الذي حظي باهتمام من زاوية اعادة تأكيده التزام اتفاق الطائف واستعادة الدولة سيادتها وجه ايضا ” اهانة ” لا تقل عن الاهانة التي وجهتها الدول المؤثرة منذ أكثر من عام بحصر اي مساعدات تقدمها للبنان بالشعب اللبناني وليس بمؤسسات الدولة. وفيما لم يحظ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالاتصال الهاتفي الذي كان أعلن الرئيس الفرنسي عزمه على اجرائه بنظيره اللبناني، فان هذه المصادر لا تهمل المواقف الاخيرة المكررة لرئيس الجمهورية من الافتراضات التي وضعها لنهاية ولايته على نحو يظهره عازما على خطة لن تسهل الانتخابات الرئاسية فيما ينصب الجهد الفرنسي على محاولة تأمين انتظام سياسي ينطلق من تجديد الحياة السياسية. فكل المواقف من الرئاسة اعلنها الرئيس عون قبيل زيارته لقطر اخيرا وقبيل زيارة ماكرون للسعودية على نحو لا يمكن اي عاصمة من العواصم المؤثرة ان تتعامل مع هذه المواقف بتجاهل او كأنها يمكن ان تشجع هذا الاداء او هذه الخلاصات لا سيما ان فرنسا جارت عون إلى حد بعيد في اصراره على ابعاد الرئيس سعد الحريري عن رئاسة الحكومة وشجعت وصول الرئيس نجيب ميقاتي لكي تصطدم بتعطيل الحكومة من الثنائي الشيعي ووضع رئيس الجمهورية خيارات رئاسية على الطاولة تمدد في اقل تقدير من مأساة لبنان ولا تسمح بقيامته. ومع ان احدا من رؤساء البعثات الديبلوماسية المؤثرة لم يعلق اطلاقا على السيناريوات التي اثارها كلام عون، فان الامر لا يعني انها يمكن ان تشجع على دخول بازار منذ الان يساهم في تعقيد خروج البلد من الازمة بدلا من حصول العكس. وفي اي حال، فان رئيسا في الاشهر الاخيرة من عهده يتحول إلى بطة عرجاء، وفق تعبير أكثر ما يستعمله الأميركيون بالنسبة إلى رئيس على وشك المغادرة، وتاليا تتراجع جدا عملية اعتباره مرجعية يمكن الركون اليها، ما لم يستمر ذلك بالحد الادنى في لبنان نظرا إلى التوزيع الطائفي للمراكز الاساسية بحيث لا يغيب موقع الرئيس المسيحي كليا عن المشهد السياسي.

 

ولكن بالعودة إلى الموقف السعودي فان المملكة ازاحت عن كاهلها عبء المسؤولية ولو المعنوية في هذا الإطار. ففي تعليق وزير الخارجية السعودية من ان لا ازمة مع لبنان بل ازمة في لبنان، لم يلبث نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ان اثبت هذه الاشكالية بتخييره اللبنانيين بين الالتحاق بالحزب او البحث عن حل آخر. قال “لبنان أصبحت له سمعة في العالم بسبب المقاومة والانتصارات، هذا هو لبنان الذي نريده، من أراد التحق به ‏ومن لم يرد فليبحث عن حل آخر”. يمكن الشيخ قاسم ان يقول ما يريده لان الحزب هو الاقوى بما يملكه من سلاح ايراني ولكن وكما تعلق المصادر الديبلوماسية فان يكون الاقوى لا يعني ان اللبنانيين بلهاء. اذ لفت بقوة ما ورد في حديث للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لصحيفة ” الشرق ” القطرية، وهو من هو في موقعه وعلاقاته ومستوى الثقة به، قال فيه ” ان دور حزب الله في الاقليم والمنطقة هو الذي يرتد سلبا على الواقع اللبناني “. وهذا يناقض كليا ما ذهب اليه قاسم من حيث سمعة لبنان المبنية على الانتصارات كما قال لا سيما ان الرد يمكن اعتباره من البيت الطائفي الواحد انما بعيدا من الشعبوية الانتخابية من جهة وغطرسة الاستقواء من جهة اخرى التي تسعى إلى الهرب من مسؤولية قيادة البلد تحت وطأة التعطيل المتمادي للحكومة إلى المزيد من الانهيار بإلقاء التبعة على الاخرين.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/14122021060821840

Exit mobile version