#adsense

وهل من يفاوض الحزب على “رهينته”؟

حجم الخط

 

لم تنظر أوساط سياسية متعدّدة إلى كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أبعد من كونه توزيعاً للأدوار بينه وبين حليفه الاستراتيجي “#حزب الله”، على خلفيّة أنّ أيّاً منهما لا يستطيع أن يحصد من رهن #لبنان لمصالحهما إلّا بتكاملهما نتيجة استمرار حاجة كل منهما إلى الآخر. لا تجد معاناة الناس أو الاستمرار في إفقارهم عبر افتعال قسري يبدو واضحاً ومقصوداً في التلاعب بمصير العملة الوطنية طريقها إلى اهتمام رئيس الجمهورية الذي يستمرّ في حديث بعد آخر في تركيز مواقفه على محاور محدّدة دون سواها. وحتى في حضّه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد رغم مقاطعتها من الثنائي الشيعي، فإنّما يرمي إلى تعميق سيطرة الأقليّة التي يشكّلها الثنائي على القرار الداخلي، فيما يغسل يديه من التعطيل الذي كان ولا يزال استراتيجية اعتمدها مع فريقه واستثمر حليفه الشيعي فيها لمدة عامين ونصف حتى تأمين انتخابه رئيساً للجمهورية، ويحاول أن يُظهر تمايزاً يمكن أن يستفيد منه فريقه شعبياً.

 

ومع أن الخلاف بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس جديداً، فإنه لو توافرت نيّة إنقاذ البلد ووقف انهياره لكان رئيس الجمهورية وجد طريقاً إلى ذلك بعيداً من الذرائع التي يثيرها باعتباره رئيساً للجمهورية يُفترض أن يسهر على احترام الدستور ويستطيع أن يحلّ الموضوع في القضاء ومعه ولا يتحدث من موقع مترف كما لو أنّه يشرف على بلد في وضع طبيعي. فيما تقاذف كرة المسؤولية الذي يحسن عون القيام به والسعي إلى تسجيل نقاط في ظل سعيه إلى تزكية صهره للحوار المقبل، فإنه يتيح للحزب حليفه المعوّل عليه لدعمه، إذا حصلت الانتخابات النيابية أو الرئاسية، من أجل أن يقطف في كل الاتجاهات، سواءٌ أرَسَتْ أيّ تسوية لمصلحة برّي أم لمصلحة الحليف العوني.

 

رهن البلد من “حزب الله” هو الذي يعرّضه لكل أنواع التقلّبات والابتزاز والانهيار على كل الصعد، ولا حدود لذلك ولا اهتمام بتداعيات ذلك، لأنّ اللبنانيين لا يحتلّون أيّ أولويّة بمن في ذلك البيئة الشيعية التي لن يخوض الحزب مجدّداً معركة تأمين المحروقات لها لأنها استثمار انتهت مفاعيله، ولا يستطيع أن يتحمّل 7 ملايين دولار خسارة في كل باخرة يأتي بها من إيران. يفضّل بعض الأوساط السياسية كلمة خطف البلد على كلمة رهنه بهدف التفاوض عليه، أي عدم الإفراج عنه حتى الحصول على ما يريده، إذ تلمس هذه الأوساط أنّ الحزب لم يعد خجولاً بمطالبه وما يراها حقوقه يكرّرها في كل المحطات. ففي زمن المتغيّرات الإقليمية المتسارعة التي تسقط ورقة “المقاومة” عملانياً لا سيّما في ظلّ خوفه من أن يفاجئه النظام السوري بذلك أسرع مما يمكن، ويتركه وحيداً، أو يترك إيران وحيدة مع أذرعتها في المنطقة، يجهد الحزب للقفز على الفرصة المتاحة واقتناصها عبر خطف لبنان من أجل التفاوض في موازاة التفاوض الإيراني على الملف النووي من أجل تحصيل ما بات يراها أثماناً له.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/15122021064739708

المصدر:
النهار

خبر عاجل