
تشير مصادر سياسية معارضة إلى أن الموقف الجامع لمجلس التعاون الخليجي يشكل منعطفا في مسار العلاقات اللبنانية – الخليجية، لن يكون ما بعده كما ما قبله. “لبنان الرسمي” كان يمنّن النفس بتحسّن المناخات بين الجانبين وقد وضع آمالا كبيرة على الاتصال الذي أجراه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لكن تبيّن له، ان دون اعادة المياه الى مجاريها بين بيروت والرياض، دربا طويلا، وأجندة “صعبة”، على الدولة تطبيقُها. حتى انه، وفي ضوء سقف البيانات الخليجية العالي هذا، يمكن اعتبار ان الرياح ذهبت في الاتجاه المعاكس تماماً، لما كانت تشتهيه سفن ميقاتي خصوصا و”المنظومة” عموما. صحيح ان بعض الاتصالات حصل بين وزراء لبنانيين وآخرين خليجيين بعد اجتماع جدة، الا ان هذا الخرق لا يعني ان الأزمة انتهت وان التعاون اللبناني – الخليجي والدعم الخليجي للبنان سيُستأنف و”يا دار ما دخلك شرّ”!
وتضيف المصادر لـ”المركزية”، “حتى انه وبعد ان راحت “سكرة” مكالمة بن سلمان – ميقاتي، تبيّن ان الاول تمكّن من جرّ ماكرون الى “ملعبه”، فكسِبَ دعم باريس لمطالبه في مسألة “حزب الله”، وتبيّن ايضا للمزهوّين بالاتصال – الانجاز، ان موجة الضغط العربي والدولي والاممي على بيروت لتطبيق القرارات الاممية واولها الـ1559، آخذة في الارتفاع.”
ولفتت إلى أن شرط الرياض والخليجيين والعالم ككل، الاساسيّ اذا لدعم لبنان “الدولة” و”التطبيع معها” هو “لجمُ حزب الله” خصوصاً على المستوى الاقليمي… فهل المنظومة قادرة على ذلك، أقلّه من حيث “الموقف”؟ بعض الخطوات “النوعية” – لكن “النظرية”- التي اتخذها بعض الوزارات، كقرار ترحيل المعارضين البحرينيين من لبنان امس، او توقيف مهربي كبتاغون، جيد، وقد يُنتج انفتاحا بين بيروت والخليجيين، على شكل مشاركات وزارية في مؤتمرات تُعقد في عواصم دول مجلس التعاون، لكن هذه حدود مفاعيلها، ذلك ان هذه “النتعات الدولية”، موضعية، وتطال متفرعات الازمة لا جوهرها… عليه، اعادة مد الجسور مرهونة بالانتخابات النيابية وافرازها غالبية جديدة تقول “لا لحزب الله”.
