
على ضفة رئيسي الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر جبران باسيل، يتحصن العهد بهوامش قوته الدستورية والميثاقية ليضع “حزب الله” على الدوام أمام مفترق الاختيار بين تغطية وتلبية أجندة المصالح العونية أو المخاطرة بنزع الغطاء العوني المسيحي عن أجندة مصالحه الاستراتيجية، بينما على ضفة الثنائي الشيعي يتحصن “حزب الله” و”حركة أمل” بفوائض قوة عسكرية وسطوة سياسية قادرة على لجم الاندفاعة “البرتقالية” ومنعها من تجاوز “الخطوط الحمر” في هذا الاتجاه أو ذاك.
وتحت هذا السقف، يتواصل الأخذ والرد بين الهوامش والخطوط الحمر، في جملة ملفات وأبرزها ما يتصل بالتحقيق العدلي في جريمة انفجار المرفأ والتعديلات الانتخابية، حيث بلغ التجاذب مداه خلال الساعات الأخيرة و”استنفد الطرفان الوقت والقدرة على المناورة”، لتتلمّس مصادر مواكبة في ضوء ذلك، معالم “مقايضة” بدأت تتشكل قضائياً وتشريعياً بين الجانبين.
