Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم وسط عاصفة وبائية وسياسية… والحكومة “عطّلِت”

رصد فريق موقع “القوات”

في حين ينبغي على الحكومة أن تعلن عن خطة إصلاح طارئة تعالج المشاكل الرئيسية الأولوية لاستعادة الثقة وإنقاذ الاقتصاد والوضع الوبائي ومواجهة التحديات، تعيش شللاً لا مثيل له، وحده الله يعلم موعد الخلاص.

في المقابل، يسيطر على اللبنانيين قلق وغضب وخوف في ظل الأوضاع الراهنة، ناسيين الأعياد من روزنامتهم. ولم ينتظروا أساساً سوى تصنيف دولتهم فاشلة، وذلك ما أكدته مصادر سياسية لـ”اللواء”، بالإضافة إلى الإعلان عن التوجه لفرض عقوبات أميركية جديدة، على من سمتهم بالسياسيين اللبنانيين الفاشلين.

حكومياً، أوضحت مصادر مطلعة لـ”اللواء”، انه مع اقتراب موعد عيدي الميلاد ورأس السنة، لا أمل بانعقاد جلسة مجلس الوزراء، وبالتالي باتت أي مبادرة مطروحة مؤجلة إلى ما بعد العام الجديد، لكن من المتوقع عقد اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع قريباً اي قبيل حلول الاعياد ضمن اجتماع روتيني.

وأوضح مصدر مواكب لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى بيروت أنطونيو غوتيريش، أن زيارته ستمتد لـ4 أيام، وستكون له فيها محطة أساسية في الجنوب مع قوات الـ“يونيفيل”، فضلاً عن محطة أخرى في منطقة الشمال، متوقعة ألا تخرج الزيارة بحد ذاتها عن نطاق التحذير والإعراب عن القلق من استمرار تدهور الأوضاع في لبنان، وسط ترجيحها في الوقت نفسه أن تشكل مسألة إنشاء صندوق أممي لدعم الجيش اللبناني مالياً “علامة مضيئة وحيدة” في جدول أعمال الزيارة باعتبار هذا الملف موضوعاً في عهدة الأمم المتحدة.

وأضاف المصدر لـ”نداء الوطن”، أن غوتيريش والوفد المرافق سيصلان إلى بيروت، عند الخامسة من مساء يوم غد الأحد، وسيبدأ محادثاته على الفور من قصر بعبدا، إذ يستضيفه رئيس الجمهورية ميشال عون إلى مائدة عشاء خاصة، بينما أعدت دوائر الرئاسة الاولى ملفاً تفصيلياً حول النازحين السوريين والأعباء الباهظة التي يتكبدها لبنان نتيجة النزوح.

أما في ما يتعلق بقرار الطعن المقدم من قبل كتلة نواب التيار الوطني الحر، وما قد يحدثه من ترددات وتداعيات سلبية على الواقع السياسي المتوتر أصلاً، وعلى مستقبل إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، لا سيما مع تردد معلومات غير مؤكدة، وفق مصادر سياسية، أنه سيكون مغايراً لتوقعات وحسابات ” الوطني الحر”.

وتوقعت المصادر لـ”اللواء”، أن “يشتد التراشق السياسي، وخصوصاً، بين الرئاسة الاولى وفريقها السياسي، وبين الرئاسة الثانية، على خلفية القرار المذكور، بينما لوحظ ظهور مؤشرات مقلقة، على الصعيد الجنوبي بعد الانفجار الملتبس الذي حصل في مخيم البرج الشمالي وانكشاف ارتباطه بحركة حماس”.

وأفادت مصادر واسعة الاطلاع “نداء الوطن” بأن صيغة المقايضة التي تتمحور حولها الاتصالات راهناً بين التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي، ترتكز على 3 بنود “أولها مشاركة تكتل لبنان القوي برئاسة النائب جبران باسيل في جلسة لمجلس النواب تقرّ تشكيل لجنة تحقيق نيابية مهمتها التحقيق مع الرؤساء والوزراء والنواب الذين ادعى عليهم المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ، على ان تحيل تحقيقاتها الى مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء أو احالة قضية المدعى عليهم مباشرة إلى هذا المجلس، وثانياً أن يصدر المجلس الدستوري قراره بقبول الطعن المقدم من تكتل لبنان القوي بالشكل وإسقاط موعد الاستحقاق الانتخابي موضوع الطعن ليصبح في أيار بدل آذار”.

على أنّ الجديد الذي طرأ على طاولة المقايضة، هو البند الثالث الذي يطلب “إطاحة رئيس مجلس القضاء الأعلى وتعيين بديل عنه يتولى مهمة استبدال القاضي بيطار بمحقق عدلي جديد”، لكن المصادر أشارت في الوقت نفسه إلى أنّ “التيار الوطني يشترط في المقابل إطاحة المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات كسلة قضائية متكاملة وهو ما يبدو صعب التحقق تحت وطأة رفض رئيس مجلس النواب استبدال ابراهيم ورفض رئيس الحكومة استبدال عويدات”.

وفي السياق، أكد مصدر لـ”الشرق الأوسط”، أن “ردّ أي مدّعٍ عام أو تنحيته عن الملفّ غير قابلين للبحث إلا في مرحلة التحقيقات الأولية”، مذكّراً بأن القاضي الخوري “هو الذي أجرى التحقيقات الأولية في قضية انفجار المرفأ، وهو مَن اتخذ القرار بتوقيف المدعى عليهم بالملفّ، وسارع إلى الادعاء عليهم وأحالهم إلى المحقق العدلي، وأي طعن بصوابية إجراءاته يعرّض كلّ التحقيقات للإبطال”.

بدورها، قالت مصادر ثنائي حركة أمل وحزب الله لـ”الجمهورية”، إن “الامعان في الاستهداف السياسي وتجاوز الاصول الدستورية لن نسمح به، وقلنا من البداية إنّنا لن نسمح لفريق الاستهداف السياسي، الذي يستخدم القضاء العدلي مطيّة له، بأن يحقق هدفه للنيل من أبرياء لا علاقة لهم من قريب او بعيد بانفجار المرفأ. فهذا المنحى الذي يسلكه هذا الفريق تختلط فيه الصبيانية والعقلية المراهقة والكيدية، ولن يصلوا فيه معنا الى اي مكان”.

ولاحظت مصادر دبلوماسية ارتفاع منسوب التصعيد الاميركي بوجه حزب الله، بالتزامن مع المفاوضات المعقدة في فيينا حول الملف النووي الايراني، والتي على أساس نتائجها، تقرر مصائر كثيرة في هذه المنطقة المضطربة من العالم.

اقتصادياً، تندرج وعود بالوصول إلى صيغة نهائية للـ”كابيتال كونترول”، وفق معلومات “الشرق الأوسط”، وإقراره من مجلس النواب في أقرب فرصة، وبما ينسجم مع مضمون الملاحظات التي وردت في جلسات المشاورات التقنية مع فريق صندوق النقد.

أما صحياً، أكدت مصادر طبيّة لـ”الجمهورية”، أنها “الاصابات بكورونا قد تكون فوق المتوقع بكثير، اضافة الى انها اكبر بمسافات خطيرة جدا من قدرة المستشفيات في لبنان على استيعاب الإصابات وتوفير ما يلزم من علاجات، خصوصاً ان هذه المستشفيات هي في الاصل في حالة مرضية تنازع مالياً من اجل استمرارها، وجراء فقدانها عناصر الاستمرار بدء بالمحروقات وصولاً الى الشح في عدد الأسرّة والأمصال وما الى ذلك”.

ولفتت المصادر الى أن “أعداد الاصابات في تزايد كبير جداً، خصوصاً بمتحوّر أوميكرون الذي قفز عدد الحالات المثبتة فيه حتى الآن فوق السبعين اصابة، وسرعة انتشاره تنذر بأعداد كارثية في مدى غير بعيد، وهذا سيدفع حتما الى اتخاذ اجراءات وقائية قاسية تصل الى حد الاقفال النهائي للبلد للحؤول من دون الانهيار الوبائي”.

Exit mobile version