#dfp #adsense

تحذير أميركي… عين “الخزانة” على الحزب

حجم الخط

منعُ حزب الله من إمكانية الوصول إلى النظام المالي اللبناني، كان محور كلمة وكيل وزارة الخزانة الأميركية للإرهاب والاستخبارات المالية برايان نيلسون في الاجتماع الافتراضي الخميس الماضي مع جمعية مصارف لبنان، إذ كان واضحاً إزاء استراتيجية الولايات المتحدة ضد الفساد وتشدّدها في محاربته، عارضاً ما تتوقعه وزارة الخزانة من المؤسسات المالية في لبنان من دور حيوي في معالجة الفساد ومنع وصول الحزب إلى النظام المالي.

وشدد على التزام الولايات المتحدة الدائم الاستمرار في مواجهة حزب الله وقدرته على استغلال النظام المالي اللبناني والعالمي، كما مكافحة الفساد “من خلال محاسبة من تحايلوا على القانون وقوّضوا المؤسسات اللبنانية من أجل مصالحهم الخاصة، في ظلّ انهيار البلد”، على حدّ تعبيره.

مصدر مصرفي يشرح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “كلام نيلسون ليس جديداً، إذ دأب وفد من جمعية المصارف على زيارة وزارة الخزانة الأميركية مرة أو مرّتين في السنة، لكنها عدلت عن ذلك منذ ثلاث سنوات بفعل جائحة “كورونا”، واكتفت بالاجتماع عبر تقنيّة الـZOOM، وهذا العام دعت المصارف أعضاء الجمعية العمومية إلى اجتماع الخميس للاستماع عن كثب إلى الموقف الأميركي من المواضيع التي تناولها اللقاء”.

ويُضيف، ما تطرق إليه نيلسون في ما يتعلق بحزب الله ليس جديداً، فالولايات المتحدة عموماً ووزارة الخزانة الأميركية تحديداً لم تتوقف عن الضغط على المصارف في مَنع الحزب من الدخول إلى المنظومة المالية في لبنان، ولطالما نبّهت من التعامل معه، إنما اليوم بالطبع زاد منسوب الهجوم الأميركي عليه”.

وعما هو جديد في الاجتماع الأخير مع نيلسون، يوضح أن “التركيز كان على موضوع الفساد الذي لم يكن أولوية بالنسبة إلى وزارة الخزانة الأميركية في السابق، والتحذير من الـPEP أو Politically Exposed Persons (الأشخاص المعرّضون سياسياً)، وتم التذكير هنا بأن العقوبات طاولت سياسيين ومقاولين بتهمة الفساد، فقد نبّه مسؤول الخزانة الأميركية المصارف إلى أمثالهم، والحذر من التعامل معهم”، ويعتبر المصدر أن “هذا التحذير طبيعي نتيجة تغيّر الإدارة الأميركية، وبالتالي من البديهي أن يكون لمسؤول الخزانة الأميركية موقف من الموضوع”.

وعن مدى صعوبة مكافحة تمويل الإرهاب في ظل تمدّد “حزب الله”، يجيب المصدر المصرفي، لقد تراجعت عمليات تمويل الإرهاب في لبنان منذ ثلاث سنوات إلى اليوم، إذ إن معدل دخول الأموال إلى لبنان انخفض بشكل ملحوظ، وبالتالي أصبحت إمكانية حصرها أكثر سهولة نظراً إلى غياب العمليات التجارية الكبيرة، كما أنه لم ولا يتم تكليف المقاولين بمشاريع ضخمة، إضافةً إلى أن أموال السياسيين مجمّدة لا يمكنهم التصرّف بها كما سائر الناس.

وفي ما يخص حصول حزب الله على الدولار الأميركي وإدخاله كميات من البنزين والمازوت بكل حرية ومن دون أي رادع، يؤكد المصدر أن “المصارف لا دخلَ لها بكل ذلك وهي في منأى عنه وغير معنيّة به.. فالحزب يتصرّف بالدولار من دون المرور بالقطاع المصرفي وخارج الإطار المصرفي، فالمصارف لو كانت تملك الدولارات لكانت دفعتها للمودِعين”.

وعما إذا كان نيلسون تطرّق إلى عقوبات جديدة ستطاول شخصيات أخرى، يشير المصدر إلى أن “وزارة الخزانة تلمّح دائماً إلى هذا الموضوع، وهكذا فعل نيلسون في الأمس لكن من دون أن يسمّي أحداً، إنما ذكّر بمَن فُرضت عليهم عقوبات في السابق”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل