
في منطقة الشرق الأوسط، مثلاً، شهد العراق وتحديداً مدينة أربيل وضواحيها، شمالي البلاد، سيولاً مدمرة، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية.
وفي الولايات المتحدة، أدت الأعاصير والفيضانات لسقوط نحو 100 قتيل في 6 ولايات، في وسط البلاد وجنوبها، فضلاً عن مئات الجرحى وآلاف المشردين وتدمير مئات المنازل والمباني، وخسائر مادية جسيمة بمليارات الدولارات.
وتضررت المرافق العامة والخاصة وشبكات الكهرباء والمواصلات والبنى التحتية، في كارثة وصفها الرئيس الأميركي جو بايدن، بـ”مأساة تفوق التصور”.
وفي آسيا، فلقي أكثر من 375 شخصاً في الفيليبين مصرعهم، جراء إعصار “راي” الأشد الذي يضرب البلاد هذه السنة، وفق آخر حصيلة رسمية صدرت الاثنين.
أما ماليزيا، فتم إجلاء أكثر من 22 ألف شخص، يوم أمس الأحد، جراء أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ 7 سنوات، وفقاً للأرقام الحكومية، خاصة في 8 ولايات من البلاد. وأعرب رئيس الوزراء الماليزي إسماعيل صبري يعقوب، عن دهشته لرؤية سيلانغور، أغنى ولاية في البلاد والمحيطة بالعاصمة كوالالمبور، مغمورة بالفيضانات، مما أجبر آلاف من سكانها على مغادرة منازلهم.
ويحذر علماء وخبراء مناخيون وبيئيون منذ سنوات، من أن الأعاصير والفيضانات تزداد عنفاً، مع تفاقم الاحتباس الحراري.
وفي هذا الإطار، يقول الخبير المائي والزراعي تحسين الموسوي، إن هذه “الكوارث، من فيضانات ومواسم جفاف، ناجمة عن تداعيات وتراكمات التغيرات المناخية السلبية على مدى العقود الماضية، والتي باتت تتصاعد نذرها بشكل غير مسبوق لحد الإنفجار، وهذا ما يفسر درجات التدمير العالية التي تمتاز بها أعاصير وفيضانات هذه الآونة الأخيرة في الكثير من الدول”.
من جهته، أوضح الخبير المناخي دارا حسن، إنه “تلعب جملة عوامل متداخلة، وخاصة الجغرافية منها، دوراً حاسماً في تشكيل خارطة الدول الأكثر تضرراً وتعرضاً للفيضانات والأعاصير الهائجة، فمثلا البلدان الشاطئية التي تمتاز بسواحلها الطويلة، أو الدول الجزر أو المكونة من أرخبيل جزر، عادة ما تكون أكثر عرضة بالطبع لمثل هذه الظواهر المتطرفة، بحسب ما نلاحظ في الفيلبين وغيرها من دول في جنوب شرق آسيا وفي منطقة البحر الكاريبي مثلاً”.
