Site icon Lebanese Forces Official Website

بين غفلة السلطة ويقظة العالم

أشار كتب المحلل السياسي الياس الزغبي إلى أنها “تتكسّر نصال الإهانات الأُممية على نصال العقوبات الدولية في أجسام السلطة السياسية المرئيّة والمخفيّة، وليس هناك من يخجل أو يزعل أو… يرحل”.

وقال، “آخر نصال هذه التعنيفات أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش من قصر بعبدا بقوله لجوقة المسؤولين: ” إستحقّوا شعبكم”، وأطلقتها باريس بإشارتها البليغة إلى تحضير عقوبات فرنسية أميركية مشتركة ضد الجوقة نفسها. لكنّ اللبنانيين يخشون ألّا تستطيع النبال الدولية اختراق الجسم المصفّح لهذه الطبقة المتسلّطة التي لم تعُد تبالي بالهدير الراعد في العواصم والمتلاشي عند أقدامها في بيروت، وقد باتت المعالجة تتطلّب أكثر من مجرّد وعيد وتهديد، أو إجراءات موضعيّة متفرّقة بعقوبة هنا وتحذير هناك”.

واعتبر أنه “الواضح والمحسوم أن إنقاذ لبنان يفرض معالجة أصل الداء، أي السلاح الذي يشلّ الدولة ويحمي الطبقة الفاسدة، فلا يصحّ شفاء الأطراف دون الرأس، ولا تصحيح النتائج من دون الأسباب. وكي تنجح هذه المعالجة يجب أن يقرن المجتمع الدولي كلامه بالأفعال، وفعله الحقيقي يكمن في تنفيذ قراراته الثلاثة ١٥٥٩، ١٦٨٠، ١٧٠١، ولا حلّ ثابتاً ومستقراً لأزمة لبنان إلّا من خلالها، وكلّ المساعي الأُخرى من تسويات جزئية ومساعدات قطاعية ودعم اجتماعي ووقوف دقائق حداد على أرواح الضحايا ليست سوى مسكّنات ينتهي مفعولها بانتهاء لحظتها”.

وأضاف، “فمن مطار بيروت والمرفأ، إلى الناقورة والحدود مع سوريّا، هناك نداء واحد يجب أن يسمعه المرجع الأممي، هو نداء السيادة المفقودة والجهيضة، بعدما استباحها “المشروع الإيراني” في حلقته العربية الرابعة من صنعاء وبغداد إلى دمشق وبيروت، وعليه أن يحمل هذا النداء إلى عواصم القرار في العالم، معزّزاً باللاءَين اللتين أعلنهما عشية زيارته: لا لضرب التحقيق في تفجير المرفأ، ولا لنسف الانتخابات الواعدة بتغيير ما”.

وتابع، “حتّى هذه الانتخابات لا تغيّر شيئاً جوهريأ إذا لم يتابعها العالم بإجراءَين: رقابة فعلية وصارمة، ورعاية للأساس الذي تقوم عليه، أي استعادة السيادة. إنّ بين غفلة السلطة ويقظة العالم مسافةً لميلاد الحلّ”.

Exit mobile version