
لا يبدو الأفق السياسي مفتوحاً على أي انفراجات قريبة، على الرغم من كل ما يحكى عن مبادرات ووساطات يقوم بها هذا الفريق أو ذاك، لمحاولة إحداث تغيير ما في واقع الشلل المتفاقم والانهيار المتمادي. ولا يمكن للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أو غيره، أن يُصلح في أيام، ما أفسده دهرٌ من المحاصصات والتنفيعات والصفقات والسمسرات والسرقات والزبائنيات التي أوصلت البلاد إلى حافة “الدول الفاشلة والمارقة”.
لكن على الرغم من الوضع العام المزري، هناك تفاؤل، جزئي، يحمله الأسبوع الطالع على الصعيد المعيشي والحياتي، إذ ينتظر أن يحمل جدول تحديد أسعار المحروقات، في الساعات المقبلة، بشرى سارة، مهما كانت جزئية، للمواطنين اللبنانيين. فمع حالة البؤس والفقر التي تضرب أكثر من 80% من الشعب اللبناني، تصبح أي بارقة وأي خطوة تخفِّف الأعباء، ولو قليلاً، عن كاهله، محلَّ ترحيب.
والمتوقع أن تشهد أسعار المحروقات هذا الأسبوع انفراجات نسبية على صعيد انخفاض الأسعار، لتصبح أدنى منها في آخر جدول للأسعار قبل أربعة أيام، حين تم تحديد سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بـ323.200 ليرة، والبنزين 98 أوكتان بـ334.400 ليرة، فيما حُدِّدت صفيحة المازوت بـ357.600 ليرة، والغاز بـ312.100 ليرة.
ويوضح رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “بالاستناد إلى سعر البضاعة، يفترض أن يحافظ البنزين على سعره، نسبياً، هذا الأسبوع. لكن سعر الصفيحة قد يرتفع نسبة لاحتساب سعر الدولار على منصة صيرفة، ولسعر الصرف في السوق السوداء”.
ويضيف، “سعر البنزين، كثمن بضاعة، انخفض. لكن إذا ارتفع احتساب الدولار للمحروقات على منصة صيرفة أكثر من 21.300 ليرة لبنانية، كما احتُسب في آخر جدول لتحديد الأسعار، بالإضافة إلى ارتفاع الدولار في السوق الموازية، عندها يختلف الأمر وقد يرتفع سعر البنزين”.
“بالتالي، تحديد سعر الصفيحة للمستهلك مرتبط بأربعة عوامل، وفق شماس: سعر صيرفة، وسعر السوق السوداء، والنسبة المئوية من ثمن البضاعة بالدولار النقدي المطلوب تأمينها من السوق والبالغة اليوم 15%، بالإضافة إلى القرار السياسي وما تريده الحكومة”.
أما بالنسبة لأسعار المازوت والغاز، يشير شماس إلى أنها “ستشهد انخفاضاً بنسبة معينة هذا الأسبوع، تبعاً لسعر البضاعة الذي انخفض. علماً أن لا مجال للتذبذب كثيراً في تحديد سعر المازوت لأنه أساساً يدفع كاملاً بالدولار الفريش النقدي، إلا في حال رفع نسبة الجعالة المخصصة لأصحاب المحطات، كما يطالبون، والبالغة نحو 8% من ثمن البضاعة”.
وفي السياق، يوضح ممثل شركات توزيع المحروقات ومستشار نقابة أصحاب المحطات فادي أبو شقرا، لموقع “القوات”، أن “سعر صفيحة البنزين الجديد متوقِّف على قرار مصرف لبنان وتسعيرته للدولار على منصة صيرفة”.
وإذ يفضِّل أبو شقرا، “عدم ترجيح أي سعر لمادة البنزين، بانتظار قرار مصرف لبنان وسعر المنصة”، يؤكد، أن “سعر مادة المازوت سيشهد انخفاضاً هذا الأسبوع، والأمر ذاته بالنسبة لقارورة الغاز التي سينخفض سعرها أيضاً”.
أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية
