.jpg)
أكدت مصادر أمنية غربية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتوقف عن حشد القوات قرب الحدود مع أوكرانيا، منذ القمة الافتراضية التي عقدها مع نظيره الأميركي جو بايدن، مطلع كانون الأول الحالي.
ونقلت روسيا مئات الدبابات وقطع المدفعية وحتى الصواريخ البالستية القصيرة المدى من مناطق بعيدة مثل سيبيريا إلى حدود أوكرانيا.
وبحسب المخابرات الأميركية، فإن روسيا قد تشن هجوماً عسكرياً على أوكرانيا بحلول نهاية كانون الثاني المقبل، بما يقرب من 100 كتيبة تكتيكية تضم 175 ألف جندي.
لكن الكرملين ينفي وجود خطط لغزو أوكرانيا، متحدثاً عن استفزازات غربية وحشود أوكرانية في المقابل، ويؤكد أن التحركات العسكرية الروسية لا تهدد أحداً.
وعلى الرغم من تهديد بايدن، أثناء القمة، بأن موسكو ستدفع “ثمناً باهظاً”، في حال غزت أوكرانيا، فإن روسيا لم تسحب الدبابات وقطع المدفعية وآلاف الجنود الذين جرى نشرهم على الحدود مع الجارة الغربية.
على سبيل المثال، فبعد يومين من القمة بين بوتين وبايدن، تم نقل وحدات مشاة آلية من سان بطرسبرغ إلى معسكر شرقي كورسك، التي تبعد 100 كيلومتر فقط عن الحدود مع أوكرانيا، وفق ما نقلت “فويس أوف أميركا” عن شركة استخبارات عالمية تعتمد على المصادر المفتوحة، مقرها بريطانيا.
وتقول شركة “جينز” إنه بعد 24 ساعة من القمة، نشر مستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر أنظمة صوارخ “بوك” ومركبات مدرعة تصل إلى محطة القطارات في مدينة فارونيش الروسية، القريبة من الحدود الأوكرانية.
ويقول مراقبون عسكريون مستقلون إن بعض الوحدات العسكرية الروسية المتمركزة حالياً على الحدود مع أوكرانيا جاءت من مناطق بعيدة جداً، مثل سيبريا والحدود مع منغوليا، كما تم نقلت دبابات تتمركز عادة في منطقة موسكو الكبرى إلى الحدود في الأسابيع الأخيرة.
وعبر مسؤولون في الاستخبارات الأميركية والأوروبية، شريطة عدم ذكر اسمهم، عن اعتقادهم أن الغزو الروسي ليس وشيكا.
ويدلون على كلامهم هذا بأن بعض الوحدات اللوجستية الرئيسية التي يتوقون وجودها على الحدود ليست موجودة بعد، مثل خزانات الوقود والذخيرة.
وذكروا أن موسكو نشرت ما بين 70- 100 ألف جندي على الحدود، لكن يتوقعون أن يصل قوام القوات إلى 175 ألف جندي قبل أي عملية غزو عسكري.