#adsense

سقوط جناحَي “المنظومة”

حجم الخط

تساءل الكاتب السياسي الياس الزغبي، عن أيّ “منظومة رباعية تعادي العهد تحدّث رئيس التيار الوطني الحر بعد سقوطه المدوّي في القضاء والسياسة والرأي العام؟”.

وقال، إنها “المنظومة نفسها التي صنعته ورعته وسلّمته الدولة من رئاستها إلى مفاصل إدارتها في الحقائب الوزارية المحورية والأكثرية النيابية ومراكز القرار في الإدارة والقضاء والدبلوماسية والأمن و… الصفقات، ودائماً بفعل ذاك التفاهم – الكارثة المعقود قبل حوالى 16 سنة”.

وأشار الى أن “ما تلويحه الأخير بمترتّبات سياسية على الثنائي الشيعي بعد انهيار الطعن الذي قدّمه أمام المجلس الدستوري ومعه الصفقة الفضيحة التي سعى إلى تمريرها بالمقايضة بين القضاء والانتخابات والحكومة وتحقيق المرفأ، بما يعني إعادة النظر بتحالفه مع حزب اللّه، سوى نوبة غضب ساورته سابقاً أكثر من مرة، وتلاشت عند عجزه على تنفيذها، لأنه مربوط برباط استراتيجي محكم في البند العاشر لا يستطيع الافلات منه، خصوصاً بعد العري السياسي الذي أصابه، ولم يبقَ له من غطاء أو مُجير ومُعين سوى هذا الشريك اللدود في مار مخايل الشيّاح”.

واعتبر أن “الواضح أن حزب اللّه يدرك مكانته لدى حبيبه فيتدلّل، ويعكف على امتصاص آخر رمق عافية لدى شريكه الأرعن الذي اصطدم بكلّ الجدران وخسر الأصدقاء والخلّان، وبات وحيداً ومكشوفاً أمام أطلال قصره الورقي. وفي الواقع، يصحّ فيه القول التاريخي لوالدة أبي عبداللّه الصغير آخر ملوك الأندلس بعد سقوط غرناطة: “تبكي كالنساء على مُلكٍ لم تحافظ عليه كالرجال”.

وأضاف، “ما التوعّد الصادر عن أوساط رئيس الجمهورية بموقف قوي يفضح معطّلي الدولة وعهده، والمقرون بتلويحٍ مماثل من وريثه ضدّ حلفائه وخصومه على السواء، سوى طفرة تعبير عن القهر وضيق الصدر، ومصيره كضربة سيف في الماء أو الهواء. فلا أحد يستطيع أن يُعطي ما لا يملك، أو يفعل ما لا قدرة له عليه، لاسيما وهو في حال العزلة، أو ما يُعرَف في السياسة بتسمية البطة العرجاء، خلال المرحلة الأخيرة من العهد”.

وقال، إن “الحدث السياسي الجديد يتخطّى معادلة الفعل وردّ الفعل، أو الصفعة والانتقام، بين منتصر ومهزوم، وقد باتت الطريق مفتوحة أمام استحقاق التغيير. وكلّ المنظومة المتسلّطة منذ 16 عاماً، بالراضين فيها والحردانين الجدد، معرّضة للسقوط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل