#dfp #adsense

البنزين والزيت وحتى الأمل بـ”القطارة” في زمن الأعياد ‏

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يدخل لبنان اليوم عطلة الأعياد على وقع تعطيل مخيف ‏لكل الملفات والإصلاحات واشتباك سياسي محتدم بين ‏طرفي تفاهم مار مخايل وغضب باسيلي كبير يحتويه ‏حزب الله ويسخفه في الوقت عينه تحت منطق “مش قادر يتركنا، بكرا ‏بفش خلقو وبيمشي الحال”.

واقع مأزوم ومستقبل ‏مجهول وخلافات بالجملة كلها تصب سوءاً على حال ‏اللبنانيين المهدد من كل حدب وصوب، حتى بات ‏البنزين والزيت وحتى الماء بـ”القطارة”… ومعهم بكل ‏أسف الأمل الذي دمروه فينا. يبقى ان يحمل ‏مولود المغارة سلاماً لقلوبنا وإنقاذاً لنا من ورطة “لا ‏حول لنا بها ولا قوة”. ‏

في السياق، أشارت مصادر سياسية مواكبة، إلى انه لم ‏تسجل اي تحركات أو اتصالات بارزة، في اعقاب ‏السجال السياسي الحاد الذي قاده رئيس التيار الوطني ‏الحر النائب جبران باسيل، رداً على الصفعة التي ‏تلقاها إثر فشل الصفقة الذهبية التي كان يعمل على ‏انضاجها مع حزب الله، لمقايضة فصل ملف ملاحقة ‏الرؤساء والوزراء والنواب، من مهمة المحقق العدلي ‏بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، مقابل قبول ‏الطعن بقانون الانتخابات النيابية، والاستجابة لمطالبه ‏باجراء تغييرات بمجلس القضاء الاعلى وسلسلة ‏تعيينات وتبديل بمراكز الفئة الأولى‎.‎

واعتبرت المصادر ان كافة الاطراف تنكب حاليا على ‏إجراء مراجعة متأنية لما حدث، وتعمل للتحضير الى ‏خطوة ما، تقوم بها، بهدف تحقيق اختراق ملموس، في ‏جدار الازمة، لأنه لا يمكن الاستمرار بهذا الوضع ‏المتردي الى وقت غير معلوم، قد يمتد أشهرا، بينما ‏تتفاعل الازمة وتضغط بقوة على المواطنين‎.‎

وتوقعت المصادر ان تكون مناسبة عيدي الميلاد ‏ورأس السنة، فرصة لالتقاط الأنفاس وتهدئة المواقف ‏والمشاعر، وتشكل المعايدات مناسبة، لإعادة ‏التواصل، والبحث عن مخارج للازمة القائمة‎.‎

ولم تستبعد المصادر ان تتحرك قنوات التواصل بين ‏الحزب والنائب باسيل بعد الاعياد، في حين برر ‏قريبون من الحزب عدم التواصل بعد مواقف باسيل ‏الاخيرة ضد الحزب، بانها تأتي في إطار استيعاب ما ‏حدث، وليس تأجيجه، لأنه لا مصلحة للطرفين في ‏التوصل الى القطيعة النهائية بينهما، واصفة تصعيد ‏رئيس التيار الوطني الحر، بانه بمثابة فشة خلق ردا ‏على ما حصل، ولكنه في النهاية لن يخرج من ‏التحالف مع الحزب.‏

وفي مسلسل الفضائح اللبنانية، برز خلال الساعات ‏الأخيرة التسجيل المصوّر الذي تم تداوله للأمين العام ‏للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والذي يضع فيه ‏الإصبع على السبب الرئيسي الذي أدى إلى الانهيار ‏المالي في لبنان، وقال في التسجيل خلال أحد لقاءاته التي ‏عقدها في بيروت، “على قدر فهمي فإنّ ما حدث في ‏لبنان هو أنه شيء يشبه عملية احتيال… وبالطبع إلى ‏جانب الفساد، وربما أشكال أخرى للسرقة، إنهار ‏النظام المالي”، وفقاً لما نقلته “نداء الوطن”.‏

قضائياً، ابلغت مصادر وزارية “الجمهورية” انّ ‏‏”الاتصالات قائمة ولم تنقطع لكن البلد عملياً دخل في ‏عطلة الاعياد، وبالتالي فإنّ هذه الاتصالات ستكون ‏شكلية للمتابعة والمعايدة ليس الا، اما البحث عن ‏الحلول فقد رُحّل الى السنة الجديدة”.‏

وقالت هذه المصادر إن “الدخول بفترة الركود تعزز ‏مع طلب رد المحقق العدلي طارق بيطار الذي كفّت ‏يده حكما مجرد ان تبلّغ الدعوى، وبالتالي لن يستطيع ‏السير بأي إجراء من اجراءات الملف قبل ان تبتّ ‏محكمة التمييز بطلب الرد، والمرجح ان يُرجأ الى ‏السنة الجديدة”.‏

وتوقع مصدر قضائي رفيع ان يردّ طلب الرد لعدم ‏توافر اسبابه “فنكون امام مزيد من عملية شراء الوقت ‏لفترة وجيزة مع العلم اننا ندور في نفس الدوامة ‏ونصل الى النتيجة نفسها التي تؤكد ان “طارق بيطار ‏لا يرد بقرار اكبر منه”.‏

وعلى صعيد العلاقة بين رئيسي الجمهورية ميشال ‏عون والحكومة نجيب ميقاتي، ترددت معلومات ‏وتسريبات عن انزعاج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ‏مما جرى في مجلس الدفاع الاعلى امس الأول ‏الاربعاء، والقرارات التي صدرت عنه، لكن اوساط ‏ميقاتي قالت لـ”اللواء” إن “هذا الكلام غير صحيح ‏وهناك من يريد أن يزرع أو يختلق الخلاف بين ‏الرئيسين ميشال عون وميقاتي، مع انهما متفاهمان ‏ومتفهّمان لبعضهما البعض. وما اتخذ من مقررات ‏مسألة طبيعية وتنسجم مع قرار التعبئة العامة”.‏

واكدت الأوساط ان “كل شيء مؤجل للعام المقبل فلا ‏جديد في فترة الاعياد، لكن مجلس الوزراء سينعقد ‏بالتأكيد عاجلاً او آجلاً”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل