يجري علماء من جامعة “جونز هوبكنز” في الولايات المتحدة، تجربة جديدة لاختبار لب الأسنان المخلوعة، والمأخوذة من مراكز علاج الأسنان، لبحث مدى إمكانية استخدامها كطريقة لعلاج الاكتئاب، وفقاً لما نشرته “ديلي ميل” البريطانية.
وتستند التجربة الجديدة من نوعها إلى فرضية أن الخلايا الجذعية الرئيسية، التي يمكن أن تنمو إلى أنواع مختلفة من الخلايا المتخصصة، في اللب يمكن أن تساعد على تحفيز تكوين خلايا عصبية جديدة في الدماغ.
زيادة إنتاج الخلايا العصبية
يعتقد الباحثون أنه كلما زاد عدد الخلايا العصبية، يصبح الاتصال أفضل بين هذه الخلايا وبين مناطق الدماغ المسؤولة عن العواطف. تعتبر الخلايا الجذعية أيضًا من مضادات الالتهابات، ويُعتقد أن الاكتئاب يمكن أن يكون مرتبطًا بالتهاب في الدماغ.
تأتي التجربة كاستكمال للاكتشاف الخارق، الذي سبق التوصل إليه، بأن مضادات الاكتئاب يمكن أن تحفز الخلايا الجذعية في الدماغ على صنع المزيد من الخلايا العصبية.
السيروتونين
ويُعتقد أن اضطراب مستويات المواد الكيميائية المزاجية في الدماغ مثل “السيروتونين” تؤدي بشكل ما إلى الإصابة بالاكتئاب، خاصة أن معظم مضادات الاكتئاب تم تصميمها للعمل على المساعدة في زيادة مستويات السيروتونين، لكن يبقى أن نظرية عدم التوازن الكيميائي في الدماغ غير مثبتة بشكل نهائي، حيث إن هناك العديد من العوامل الأخرى، التي يمكن أن تؤدي للإصابة بالاكتئاب، من بينها القابلية الوراثية ومشكلات الحياة المجهدة. ولكن يرجح الباحثون حاليًا أن نمو الخلايا العصبية، والروابط بين الخلايا العصبية، يلعب دورًا مهمًا.
مضادات التهاب الدماغ
وتقول أستاذة الطب النفسي البيولوجي كارمين باريانت، إنه “على المدى القصير، يزيد الإجهاد من إنتاج المواد الكيميائية في الجسم التي تساعد في الاستجابة للقتال أو الهروب. فعلى سبيل المثال، يزيد التوتر من الالتهاب، مما يحمي الإنسان من العدوى. ولكن الضغوطات النفسية والاجتماعية، إثر الاكتئاب مثل البطالة أو الصعوبات الزوجية أو الفجيعة، عادة طويلة الأمد. وعلى المدى الطويل، يقلل الالتهاب المتزايد من ولادة خلايا دماغية جديدة والاتصال بين خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى الاكتئاب”.