Site icon Lebanese Forces Official Website

شارع المتنبي يستعيد بريقه في بغداد

افتتح شارع المتنبي في بغداد، المشهور بمكتباته، أمس السبت، بعد إعادة ترميم خضع لها، تتيح لهذا الشريان الحيوي في العاصمة العراقية استعادة بعض من مجده السابق.  ويعجّ الشارع عادةً أيام الجمعة بالرواد، لا سيما الطلاب والشباب، وكذلك فنانو ومثقفو الجيل السابق.

وأطلق على الشارع التاريخي في العام 1932 خلال عهد الملك فيصل الأول اسم الشاعر الشهير أبو الطيب المتنبي (915 – 965)، الذي ولد في عهد الدولة العباسية.

وعلى طول الشارع الذي رصف من جديد، نظّفت واجهات المحلات المبنية بالطوب وطليت، كما الشرفات الصغيرة الحديدية المزخرفة والأعمدة المتراصة. وعلّقت ألواح خشبية صغيرة متطابقة، تحمل أسماء المتاجر، على مداخلها.

وتزيّنت الشرفات كذلك بأضواء عيد الميلاد، كما فتحت متاجر قليلة أبوابها، فيما علت أصوات الأغاني العراقية من مكبرات الصوت في الشارع وسط الأجواء احتفالية، وجال الزوار الذين سمحت لهم القوات الأمنية المنتشرة في المكان بسلوك الشارع، حاملين هواتفهم الجوالة لتصوير الاحتفال.

وعلى ضفاف دجلة، تعزف فرقة موسيقية الألحان العراقية التقليدية، بالعود والدفّ والغيتار والبيانو، فيما ارتفعت الألعاب النارية في السماء.

واستغرقت إعادة ترميم الشارع أشهراً بعدما جرى تكسير أرصفته، وبات ممتلئاً بالحصي والرمال التي كان على المارة العبور من فوقها لدخوله.

ويبلغ طول الشارع نحو كيلومتر واحد، ويؤدي إلى إحدى ضفاف نهر دجلة، يتقدّمه تمثال كبير للمتنبي، وينتهي بنصب خطّ عليه بيت من أبيات قصائده الشهيرة.

وفي المكتبات والأكشاك التي يعجّ بها الشارع، يمكن للزائر أن يجد مجموعة متنوعة، من الكتب الحديثة باللغة الإنكليزية أو العربية، إلى الكتب الجامعية والمدرسية، مختلطة بعضها ببعض، وحتى إصدارات قديمة مكدسة من بينها، كتب بالفرنسية والإنجليزية والعربية، بعضها قد يكون نادراً ويعود للقرن الماضي.

وتعرّض هذا الشارع الذي ينبض اليوم بالحياة، في 5 من آذار 2007 لتفجير انتحاري بشاحنة أدى إلى مقتل 30 شخصاً وإصابة 60 بجروح. ودمّر التفجير المحلات القديمة التاريخية من بينها مقهى الشابندر، إذ قتل أبناء مالكه الخمسة، ولا تزال صورهم معلّقة اليوم عند مدخل المقهى، حيث يجلس عادةً.​

Exit mobile version