#adsense

نبرة عون العالية لن تعيد الشارع المسيحي

حجم الخط

الذين ينتظرون من رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم انقلاباً على تحالفه مع “حزب الله” قد يكونون مخطئين. فالرئيس عون لن يتكلم عن سيادة الدولة في لبنان. وربما سيكرر أن الجيش اللبناني غير قادر على حماية لبنان وأن المقاومة هي التي تساعد وتقوم بالواجب. والرئيس عون لن يتحدث عن تحرير قرار الرئاسة ولا عن حياد لبنان كما طالب البطريرك الراعي. والرئيس عون لن يحكي عما أعلنه أمس التحالف العربي في حرب اليمن عن «سرطان» حزب الله الإرهابي ودوره في هذه الحرب وعن أدلة تورطه وعن نشره الدمار في المنطقة والعالم، وتحميله المسؤولية في استهداف المدنيين في السعودية واليمن، فهو لا يهمه ما يفعله “حزب الله” خارج لبنان بل يعتبر أن الحزب لا يستعمل سلاحه في الداخل ويحترم القرار 1701.

الرئيس مثلاً لا يمكنه أن يقول أي متى سيجتمع مجلس الوزراء. ولا متى يمكن أن يتم الإتفاق مع صندوق النقد الدولي ولا متى يبدأ زمن الخروج من جهنم. يخاف من استمرار التحالف مع “حزب الله” ويخاف من الخروج منه. خائف على عهده وخائف على صهره. لا يمكنه أن ينقلب على نفسه وعلى نهجه.

في الأشهر العشرة الباقية من العهد لا يستطيع ميشال عون أن يقلب المعادلة التي بناها. وهو سيمهد ربما باستطلاع مبكر لما سيعلنه رئيس “التيار الوطني الحر” في 2 كانون الثاني المقبل. ربما في محاولة مزايدة لاستقطاب شارع مسيحي صار بعيداً عنه وسعياً إلى تحسين نتائجه الإنتخابية في ظل معادلة صعبة تتعلق بعمق العلاقة مع “حزب الله” في وقت يصير التحالف مع الحزب مقتلة سياسية والإبتعاد عنه انتحار. بين المقتلة والإنتحار على الرئيس وتياره الإختيار.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل