هل تغيّرت الظروف الاقليمية بحيث باتت تسمح بمعالجة موضوع الاستراتيجية الدفاعية من دون البعد الخارجي لسلاح “حزب الله”؟ لا معلومات تؤكد ذلك أو توحي به، فيما مفاوضات فيينا تسوّق لها إيران على قاعدة أنها ستكون انتصاراً مبيناً لها، ما لا يسمح لها بالتنازل خارج إطاره ولا سيّما في نفوذها في دول المنطقة وفيما “الشيعية السياسية” في أوج تفجّرها بحيث يتطلع الحزب الى تعميق انتصاراته لا الى تأطير سلاحه واستقوائه به. فالانتظار ملحّ على هذا الصعيد تأكيداً لما تذهب إليه إيران من أن لا تفاوض على أذرعها وسلاح هذه الاذرع كما على نفوذها في المنطقة، فيما تعزز هذا النفوذ بعد التوصّل الى الاتفاق النووي في 2015.
ونظرة الى ما يجري في اليمن واستعصاء الواقع السياسي في العراق بعد #الانتخابات التشريعية ومأزق تعطيل الحكومة في لبنان، تؤكد هذا المنحى، وإن كان هناك من مؤشر إيجابي فإنه يبدأ بالإفراج عن مساعي وضع حدّ للانهيار قبل البحث في سلاح الحزب الذي بات صعباً استنساخ الصيغ القديمة له أو حتى تسمياتها بعد ما بات عليه لبنان من واقع صعب جداً في علاقاته الإقليمية والدولية نتيجة سلاح الحزب وتدخله في الخارج والذي لا تعالجه استراتيجية دفاعية بين الأفرقاء اللبنانيين إذا اتفقوا على ذلك. فالتوسّع الاقليمي للحزب وتدخله في أزمات المنطقة من ضمن رفد التدخل الإيراني بات يضع سلاحه في سياق التفاوض الإيراني حكماً مع الخارج في الدرجة الأولى.
لا ثقة في الواقع بالأهداف التي أعلنها رئيس الجمهورية لإلقاء كلمته وتالياً الدعوة الى الحوار، لأن مجموع الأمور التي شكا منها لم يتوقف عندها، فيما بروز كل منها من أجل معالجته. ويخشى أنها للاستهلاك الشعبوي ليس إلا، إذ هناك شكوك في أن الانتخابات النيابية وتأمين شبكة أمان لتيّاره كما الانتخابات الرئاسية، تبقى هاجسه الأكبر وليس الإنقاذ المرجوّ. فكيف يمكن تأمين أيّ توافق بين حلفاء وخصوم على أمور جوهرية ومصيرية إن كان حلفاء الفريق الواحد من ضمن قوى ٨ آذار لا يستطيعون التوافق من أجل تأمين انعقاد مجلس الوزراء في ظلّ مأزق كل من التيار العوني ومأزق الثنائي الشيعي على هذا الصعيد؟
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/28122021062809890