.jpg)
تعقد الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية اجتماعات مكثفة ومفتوحة بعيدة من الاضواء، على غرار عادتها عند كل استحقاق ومحطة وطنية مفصلية وتناقش ملف الترشيحات الذي تسرب البعض منه لجهة استبعاد نواب حاليين والابقاء على آخرين، فما هي المعايير التي ترتكز اليها في الاختيار؟
تؤكد اوساط معراب لـ”المركزية”، ان جملة اعتبارات تتحكم بهذا القرار تفنّدها على النحو الآتي:
أولاً، التنظيم الدقيق المشهود للقوات باختيار كوادرها في المواقع الحزبية او في المناصب العامة والتي تأتي ترجمة لرؤيتها باختيار الأفضل في المكان الأنسب.
ثانياً، التبديل لا ينتقص من كفاءة أحد ودوره، لأنه لو لم يكن أساسا قد أثبت جدارته لما تم اختياره لهذا الموقع او ذاك.
ثالثاً، لكل مرحلة سياسية ظروفها ومقتضياتها وترشيحاتها التي تأتي تجسيدا لمتطلبات هذه المرحلة او تلك.
رابعاً، تكليف اي حزبي في مسؤولية حزبية او عامة لا يبدِّل في دوره النضالي قبل هذه المسؤولية او إبانها او بعدها، إنما هو تكليف حزبي لمدة محددة ضمن مسؤولية معينة في سياق نضاله المستمر والمتواصل.
خامساً، القوات اللبنانية مدرسة مقاومة ونضال وعناصرها وكوادرها لا تغرّهم المناصب والمواقع، إنما يتعاملون معها كوسيلة تحقيقا لأهداف القضية، والتغيير يأتي في سياق الأولويات الحزبية تبعا للمراحل السياسية.
سادساً، لا تنفصل نظرة القوات اللبنانية إلى السلطة ضمن سياق مشروع سياسي عنوانه قيام دولة، عن نظرة القواتيين إلى المواقع التي يتسلمونها في سياق المشروع النضالي نفسه، وترى القوات انه في اللحظة التي تدخل إلى جسمها لوثة السلطة ينتفي مشروعها النضالي الذي يختلف في الشكل والجوهر عن مشاريع غيرها السلطوية.
سابعاً، يعرف كل قواتي ان المسؤولية الحزبية عبء على كل من يتحملها لأنه يمثِّل آلاف الشهداء والتضحيات والنضالات، وبالتالي هي مسؤولية تاريخية ونضالية لا وجاهة سياسية على غرار غيرها من القوى السياسية.
ثامناً، التغيير يأتي أيضا في سياق رغبة البعض في مواصلة النضال من خارج إطار المسؤولية العامة، والعودة إلى الإطار الحزبي.
