
وجه وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية رسالة حازمة بأن “الدولة لن تبقى بسياسة تحمل اخطاء الاخرين مع الاصرار على الحفاظ على مبدأ السلامة العامة للمواطنين، وهذا جزء اساسي من عملية الاصلاح التي بدأنا بها في الوزارة”.
وقال خلال تفقده ظهر اليوم الخميس، أعمال تأهيل الخسفة على الطريق الدولي الفياضية، إن “هذا الطريق تم تسلمه من المتعهد في العام 2013 وكان لزم من قبل مجلس الانماء والاعمار”، لافتاً الى ان “هناك بند في العقد يشير الى أن هناك تعهداً من قبل الشركة المنفذة للأعمال على امتداد السنوات العشر، ينص أنه في حال حصول أي خلل بالإنشاءات على المتعهد القيام بالأشغال اللازمة على نفقته الخاصة، وهذه الخسفة حصلت منذ عامين وتتوسع يوماً بعد يوم”.
وأضاف، “لقد تمت مراسلة مجلس الانماء والاعمار، بدوره المجلس تابع مع الاستشاري الذي أفاد بأنه لا توجد أي مشكلة من المتعهد خلال تنفيذه المشروع والمشكلة متأتية من الأبنية التي شيدت على جانب الطريق، وفي نفس الوقت أصحاب الأملاك المشيدة تقدموا بدعوى الى مجلس شورى الدولة وبتقرير فني معد من خلال خبراء مكلفين من قبلهم يؤكد انه ليس لهم أي ذنب بما حصل”، متسائلاً “هل علينا دائماً ألا نعلم من هو الفاعل الذي يجهل في كثير من الاحيان ولا يتحمل المسؤولية أي أحد؟”.
وتابع، “كلامي اليوم واضح وصريح، وحفاظاً على سلامة المواطن والمارة جميعاً، سنقوم بحل موقت من خلال اعادة تزفيت الخسفة مع علمنا بأن هذا ليس الحل المستدام وانما ما نقوم به حفاظا على أرواح الناس”، مضيفاً “هل يجوز الاستمرار بعدم معرفة من هو المسؤول؟ هل يجوز البقاء المراوحة في تقاذف المسؤوليات؟ نحن كوزارة سنكلف يوم الاثنين المقبل، مكتباً استشارياً للقيام بدراسة فنية كاملة وما نقوم به اليوم ليس عراضة اعلامية فهاك العديد من هذه النماذج على الطرقات اللبنانية، ومن يكون المسؤول عما جرى هو من سيعيد التأهيل على نفقته الخاصة للمنشآت الموجودة وليس على نفقة الدولة اللبنانية ووزارة الأشغال، لأننا لسنا مضطرين لإصلاح الأعمال التي قام بها المتعهد خطأ ولا التي قام بها أصحاب الأملاك المشيدة على الأوتوسترادات، ولسنا مستعدين لتحمل دفع أموال من الخزينة العامة أو القبول بتحميل المسؤولية للوزارة نتيجة أخطاء الآخرين”.
ولفت الى أن “هذا الزمن ولى ولن يعود إنما حتى لا نظلم أحداً، سنذهب الى طرف ثالث لتقييم الوضع ويؤكد لنا من هو المسؤول وفقا للقانون، وستتم صيانة وتزفيت هذا الانخساف اليوم ليصبح جاهزا قبل وصول العاصفة الأحد المقبل”.
وختم، “نحن كوزارة أشغال عامة ونقل لسنا في انتظار الخارج يطالبنا بالإصلاح والداخل يحمسنا على الاصلاح، نحن مقتنعون بأن هذا البلد لن يقوم من دون الإصلاح”.