#adsense

طموحات ضمان موقع الوريث السياسي لعون تزيد الواقع السلطوي تعقيداً

حجم الخط

صورت مصادر سياسية الواقع السلطوي في لبنان اليوم، بانه متشابك ومتضارب، الى حد التصادم الذي بات يهدد بمزيد من الشلل الحكومي واستفحال الازمة الضاغطة نحو الأسوأ وقالت، “من ينظر إلى تصرف المسؤولين ومواقفهم وكل يتصرف من زاوية ومصلحة سياسية أو حزبية خاصة، ولا ينظر إلى المصلحة الوطنية العامة، يعرف لماذا وصلت اليه وضعية السلطة من تفكك وضعف”.

واشارت المصادر إلى انه “بدلا من تفاهم واتفاق كبار المسؤولين بالحد الأدنى على ممارسة السلطة وادارة شؤون المواطنين والبلد، يلاحظ ان كلا منهم يحاول توظيف موقعه وصلاحياته، تارة للاستقواء والغاء الاخرين، وتارة اخرى لخدمة مصالح خارجية، وطورا لتحقيق مكاسب ومصالح خاصة، ما ادخل البلد في حالة عدم الاستقرار والانهيار الحاصل”.

واعتبرت المصادر عبر “اللواء”، ان “الوضع أصبح أكثر تعقيدا حالياً بسبب تداخل طموحات ضمان موقع الوريث السياسي لرئيس الجمهورية النائب جبران باسيل بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون بعد عشرة أشهر، وتوظيف كل صلاحيات وإمكانيات الرئاسة الاولى لتحقيق هذا الهدف، مقابل معارضة أطراف بالسلطة لهذا التوجه، وانشغال البعض الآخر بالانتخابات النيابية المقبلة، ما ادى الى تلبد الاجواء السياسية، وانعدام تأثير السلطة بإدارة الدولة وشؤون الناس وطغيان حال البلبة والفوضى في كل المجالات”.

واستبعدت المصادر حدوث تبدلات بالمشهد السياسي المتشنج، وانقشاع لازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء قريبا، مع تشبث كل طرف بمواقفه، ومحاولة كل منهم توظيف هذا الواقع لتحسين موقعه بالانتخابات.

وقالت إن “أزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، قد تصبح مستعصية، وقد تمتد طويلا، اذا لم يبادر كل الاطراف المعنيين، الى ايجاد المخرج الملائم لحل الازمة، في وقت قريب، اما من خلال اعادة صلاحية ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب بقضية تفجير مرفأ بيروت إلى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المنبثق عن المجلس النيابي او التفتيش عن حل آخر، بمجلس الوزراء او من خلال مجلس القضاء الأعلى”.

ولاحظت المصادر ان “الاهتمام بمعظمه مركز الان على تبريد الاجواء بين التيار الوطني الحر وحزب الله، بعد التصعيد الذي حصل بين الطرفين أخيراً، على خلفية عدم قبول المجلس الدستوري للطعن بقانون الانتخابات النيابية الذي قدمته كتلة التيار الوطني الحر، بينما يلاحظ ان حدة الخلاف الحاصل، لم تبددها كلمة الرئيس ميشال عون، وانما خفضت من منسوبها، على الرغم من كل محاولات تطويقها”.

واشارت المصادر الى “صعوبات برزت في اقناع بعض حلفاء حزب الله باعادة تطبيع العلاقات مع التيار الوطني الحر، تحضيرا، لارساء التحالفات الانتخابية المقبلة، ولاحظت برودة غير معهودة في الزيارة التي قام بها وفد من التيار الوطني الحر برئاسة الوزير السابق طارق الخطيب إلى رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد، والتي تؤشر الى استبعاد تكرار التحالف الانتخابي، على الرغم من ان الوقت لا يزال مبكرا لتحديد الخيارات والتحالفات”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل