2021 “خلّت الليرة تسكت”… أسعار المطاعم ترتفع 10 أضعاف

 

أصبح “الزبون” على موعد مع مفاجآت تكشف عن عمق الأزمة الاقتصادية، عندما يتصفّح قائمة الطعام والمشروبات في المطاعم، ناهيك عن كميتها ونوعيتها. وفيما أصبحت القائمة إلكترونية من خلال “الباركود” الموجود على الطاولة، بات من السهل على أصحاب المطاعم تغيير الأسعار بشكل يومي على وتيرة تقلبات سعر صرف الدولار.

الجميع يشكو من الارتفاع الهائل في الأسعار والتراجع في مستوى الخدمات نفسها، إذ تصل “فاتورة” المطعم إلى حوالي 1.500.000 ل.ل لشخصين فقط. فالمازة اللبنانية العامرة كانت بـ50.000 ل.ل، أما اليوم فحدث ولا حرج، 600.000 ل.ل. للشخص الواحد أو ما يقارب الـ22$، إذ بدأت العديد من المطاعم تسعير الفاتورة بالدولار.

وفي مقاربة سريعة لتبدل الأسعار في بعض المطاعم، وصل سعر الـ”Big Mac Burger” في “ماكدونالدز” إلى أكثر من 70.000 ل.ل. بعدما كان بـ9.500 ل.ل. ويوم كان الدولار بـ1.500 ل.ل، كانت شريحة اللحم والبطاطا من الزبدة السويسرية في “Swiss Butter” بـ22.000 ل.ل. أما اليوم، فتتخطى الـ200.000 ل.ل.

أما الـ”Open Sushi” فبات حكراً على الأغنياء فقط، إذ يتخطى الـ400,000 ل.ل. للشخص الواحد، بعدما كان بـ45.000 ل.ل. بالإضافة إلى أن تناول الـ”sea food” كان يُكلِّف 60.000 ل.ل. للشخص الواحد، أما اليوم يتخطى الـ700.000 ل.ل.

وفي مقارنة بـ”أيام العزّ”، أصبحت أسعار الـ”Pizza” تتراوح بين الـ95.000 والـ680.000 ل.ل. بحسب حجمها، بعدما كانت تتراوح بين الـ22.000 ل.ل. والـ70.000 ل.ل كحد أقصى. في حين، أن قالب الحلوى لـ10 أشخاص بات سعره يلامس الـ200.000 ل.ل. بعدما كان يتراوح بين 15.000 و30.000 ل.ل، بينما قالب الحلوى لـ30 شخصاً يقفز سعره إلى أكثر من 500.000 ل.ل.

وللاستفسار عن أسباب تراجع الجودة وتقليل الكمية وحجم الوجبة، على الرغم من غلاء أسعارها، قام موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، بالتواصل مع عدد من أصحاب المطاعم الذين أكدوا أن الكمية “Standard portion size” لكنهم مضطرون لتسعير الزوائد. أما المطاعم التي تملك فروعاً في لبنان والخارج، أكدت عدم حدوث أي تغيير بجودة طعامها أو حجم وجباتها.

“لكن من الطبيعي أن ترتفع الأسعار”، وفق تقييم الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، في حديث لموقع “القوات”، “خصوصاً أن اللحوم والدجاج والمكونات الأساسية في السوبرماركت التي تحتاجها المطاعم، ارتفعت أسعارها بين 10 و15 مرة، بحسب أنواعها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المكونات الأساسية مثل الزيت والبطاطا”.

ويوضح، أن “الأسعار تختلف بحسب كل مطعم. مثلاً صحن الفتوش أو التبولة كان يُسعّر بـ7.000 ل.ل. أو بـ5.000 ل.ل. أما اليوم فأصبحت كلفته بين الـ40.000 ل.ل. والـ70.000 ل.ل. في حين صحن المشاوي أصبح يُكلِّف حوالي الـ500.000 ل.ل. بعدما لم يكن يتخطى الـ80.000 ل.ل”.

ويشير شمس الدين، إلى أن “غلاء الأسعار في المطاعم ارتفع 10 أضعاف كحد أدنى ويختلف بين المطاعم. فسندويش الشاورما يباع في مكان بـ50.000 ل.ل. وفي مطعم آخر بـ60.000 ل.ل. أو 70.000 ل.ل”.

وفي هذا السياق، لا ينفي نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري خالد نزهة، عبر موقع “القوات”، أن “الأسعار في المطاعم لم تتغيّر مع انخفاض الدولار، لأن المازوت يُدفع بالـFresh dollar في السوق السوداء، بالإضافة إلى الغاز والمياه.

وإذ يشير إلى أن “الدولار اليوم بـ28.000 ل.ل. والمطاعم ملزمة بالتسعير على سعر الصرف”، يكشف لموقعنا، عن أن “أكثر من 5.000 مطعم ومقهى وملهى وباتيسري أقفلت أبوابها منذ بداية الأزمة في تشرين الأول العام 2019، علماً أن عدد المؤسسات التي تفتح أبوابها طوال السنة كان 8.500، بالإضافة إلى 4.500 مؤسسة موسمية”، موضحاً أن “السياحة تحتاج إلى استقرار سياسي واقتصادي وأمني واجتماعي وصحي”.

ويتوقع، أن “يتراجع عمل القطاع خلال سنة 2022، بعد عودة المغتربين إلى بلدان الانتشار”. وأضاف، “كنا نتوقّع وفود عدد أكبر من المغتربين في الأعياد، وذلك بسبب ارتفاع عدد المهاجرين في السنوات الأخيرة”.

أما بالنسبة إلى اختلاف الأسعار بين المطاعم، يؤكد نزهة، أن “هناك حرية في اختيار الأسعار تعود إلى كل مؤسسة”، معتبراً أن “همّنا الأساسي هو الموضوع الصحي والتشديد على تطبيق القوانين، مثل استقبال 50% من قيمة استيعاب المكان، والتعقيم الدائم، ووضع الكمامة وبروز شهادة التطعيم لكل شخص، بالإضافة إلى التباعد الاجتماعي، وفحوصات الـPCR لكل الموظفين أسبوعياً”.

ويشدّد، على أن “80% من عملنا كان يعتمد على الشعب اللبناني المقيم في البلد، أما اليوم فقدنا الطبقة الوسطى بعدما أصبح 80% من المجتمع ضمن طبقة الفقراء”، مؤكداً أن “الأسعار لن تكون بالدولار، لكن لكل شخص حرية اختيار طريقة الدفع”.

وعن الحركة خلال فترة الأعياد، يقول نزهة، إن “مناطق فاريا وبرمانا واللقلوق والبترون ومار مخايل وبدارو هي الأكثر حركة، بالإضافة إلى الحمرا لكن بنسبة أقل”، مضيفاً أن “الحجوزات لم تصل إلى الـ40% خلال الأعياد، و4 حفلات كبيرة ستقام في لبنان”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل