#adsense

من غطاء السلاح إلى سلاح الغطاء

حجم الخط

كان البيان السياسي لـ”وريث العهد” أقرب إلى الاستغاثة منه إلى السياسة.

فمع سلسلة المتكررات المعروفة والمعلوكة على مدى انتكاساته الأخيرة، بين “ما خلّونا” و”ما خلّيناهم”، و”كلّن إلّا نحنا”، و”وحدنا ضدّ الأكثرية”، غرق في مغالطات فاقعة كان أشدّها لومُه “حزب اللّه”، شريكه في “التفاهم”، على عدم المساعدة في بناء الدولة!

فعلاً، إنّ قمة الفساد السياسي أن يطلب من السلاح غير الشرعي الذي غطّاه أكثر من عقد ونصف مقابل ثنائية السلطة والمال، أن يبني الدولة، وكأنّه لم يكن يعلم أنّ الدول لا تُبنى بالميليشيات، ولا بسلاحين وقرارين، ولا بتغييب الاستراتيجية الدفاعية، ولا بربط لبنان بمحور إيران في وجه العرب والعالم، أو أنّه كان غافلاً عن عمق الرابط المذهبي والإقليمي بين جناحَي “الثنائية الشيعية”.

وإذا كان فعلاً غافلاً، آنذاك وإلى اليوم، عن كلّ هذه الحقائق يكون جاهلاً أو متمرّناً في السياسة، أو مجرّد غرّ في معرفة المعادلات.

وفوق ذلك، أصرّ على البقاء في “مار مخايل” برغم حرده من وليّ نعمته، بحجّة أنه لا يريد “الطيّونة”.

ولم يحظَ سلاح “حزب اللّه” بأي نقد أو رفض، أو بإشارة على الأقلّ، لوظائفه الخطيرة داخل لبنان وخارجه.

والحقيقة أنّه لا يزال يستعطف ويستجدي سطوة حليفه ووظيفة سلاحه، فلم يجرؤ على فكّ عقد التحالف معه خصوصاً في بنده العاشر، وحتّى أنّه لم يحاول طرح مقايضة بين هذا البند ومكاسبه الشخصية السياسية.

والنتيجة العامّة لهذه المطالعة المتلاطمة،

أن المعادلة بين طرفَي “التفاهم” أصبحت:

“لقد غطّيت سلاحك 16 سنة، غطّي سياستي سنة واحدة حتّى استحقاق أيّار وبعده استحقاق تشرين”!

ولذلك، على الذين انتظروا قراراً بفكّ عقدة هذا “التفاهم”، أن ينتظروا طويلاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل