.jpg)
لا يختلف وريث التيار الوطني الحر جبران باسيل عن مؤسس التيار ميشال عون، فهو نسخة طبق الأصل يصعب تمييزها عن النسخة الأصلية، ولو عدلنا لقلنا إن باسيل يدفع ثمن هذا التشابه.
النائب جبران باسيل الوافد حديثاً إلى نادي مهاجمة حزب الله بعضوية مؤقتة وفترة تجريبية تمتد حتى الانتخابات يراهن بما لم يعد يملك بعدما بدّد إرثه على صخب الحياة ومظاهر البذخ السياسي والمالي، وبات جزء من رصيده يكمن في نسيان الناس لا في ذاكرتهم، والجزء الآخر يعتمد على خوفهم من التغيير.
لا كهرباء في عهدكم ولا كبرياء، لا سدود مضبوطة ولا حدود مضبوطة، لا شراكة إلا في الحرام، الهدر سمة هذا الحاقد، أطاح كل ما لمسته يداه ورأته عيناه واشتهته نفسه، فأباح واستباح وكل ما ورد في كلمته بأنه “ما بيمرق” “مرق” طيلة خمسة عشر سنة منها خمس سنوات من عمر هذا العهد، مُكره باسيل ومكروه لا بطلاً.
الحق يقال إن الشراكة اليوم في أحسن حال، شراكة فساد من فوق ومعاناة بين عامة الشعب، وحده رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أعاد الشراكة الحقيقية التي دامت عشرة أشهر منذ “اتفاق معراب” وحتى انتخاب عون رئيساً للجمهورية برفضه فرض الرئيس من الشريك المسلم، وحده سمير جعجع ورفاقه تعالوا على جراحهم من أجل حسن الشراكة، وحاول رئيس “القوات” أن ينقل لبنان من حالة الشلل النصفي إلى الشفاء، وبرّر لكم وبرّأكم وأمسك بيدكم ظنّاً منه أنه يُكرم كريماً ومسؤولاً وأميناً على توقيعه وعهده تجاه مؤيديه قبل الآخرين، ولكنك اخترت ذميّة مار مخايل (وهو براء) على حرية عين الرمانة وأبطالها.
لم يعد ينفع أيها النائب حتى إشعار آخر، وقلما يهمنا أن تفوز أو تخسر، فأنت سقطت قبل الانتخابات في شرّ أفعالك، في نكث وعودك وطعن كل من مدّ لك يد العون واستهلكت عهد عون ومارست أقبح سياسات المنفعة الشخصية، تاجرت في المناصب والتجنيس وقامرت بمصير وطن وفقدت كل ثقة مع كل طعنة وجّهتها وفقدت المصداقية مع كل خطاب ومؤتمر وندوة ومنبر استقبلك، تحايلت وتخيّلت أنك ذكي كفاية لتجمع الثروات (هذا قول لك) ولكنك لم تملك الجرأة لمواجهة العقوبات المفروضة عليك لو مهما كلفّت، فالكرامة لا ثمن لها، ليتك تستعيد مشاهد “غزوة عين الرمانة” لتتعلم أهمية الكرامة من أبناء عين الرمانة لبعت كل أملاكك بالمزاد العلني لتستعيدها.
في الختام، لن ينفعك إثارة الغبار والقنابل الصوتية والدخانية في التعمية على ما ارتكبته يداك، ولو كنتُ أكن لك قليلاً من الودّ لنصحتك بالصوم عن الكلام، ولكن لا بأس، فبعد الصوم الكبير كلام آخر، تابع في ما أنت فاعل، فالقافلة تسير.
