“أرزتي الشامخة”

من غربتي أكتب لك وأتمنى في سنة 2022 أن يعود لبنان بلدي الحبيب أفضل من ذي قبل، أكتب لك لعلّ صرختي تصل. نعيش في بلاد الاغتراب، لكن قلبنا في وعلى” لبنان”.

لبنان سويسرا الشرق، لبنان بلد الثقافة والعز والكرامة، لبنان طائر الفنيق.

قلبي موجوع عليك، لا كلام يعبر عن مدى حزني وأسفي على ما يحدث في لبنان، منذ سنة تقريبًا كتبت لك، وأرى أنّ صرختي لم تصل، بالتأكيد إنّهم يعيشون على غير كوكب، ولكن لا يدرون أنّ أرزتي شامخة، ولا تحنيها قوّة في العالم، كم مرّ عليها حروب وكانت تنهض بشموخ وعز وتنفض الغبار عنها كأنّ شيئًا لم يكن، في أرضك ترعرعت على أصوات أجراس الكنائس وآذان المغرب، لبنان أرض القداسة من “جنوبه الذي أفتخر لأنني أنتمي إلى أرضه الصامدة إلى أقسى شماله”.

ألا تخجلون عمّا سيكتبه عنكم التاريخ وإلى أين أوصلتم لبنان؟ إلى الهاوية إلى الانحدار التام وماذا بعد؟

لبنان ينزف من الصميم على أولاده الذين يهاجرون يومًا بعد يوم رغمًا عنهم، من يأسهم ومن الوضع المزري، إن كان وضع الاقتصادي، أو وضع الادوية غير المتوفرة في الصيدليات، وغيرها…

كتبت وقلت من ذي قبل وأكرر لعلّ ضمائركم تستيقظ قبل فوات الأوان،

دعوا لبنان وشأنه

كفى، لبنان ينزف ولم يرفّ لكم جفن، أتدرون ما يحصل في لبنان أم تعيشون على غير كوكب؟

كفى ذلاً وإهانة للشعب…

كفى استخفافاً بعقول الناس…

كفى أعيدوا لنا لبنان سويسرا الشرق…

كفى، لبنان لنا، الجبنة التي تتقاسمونها صلاحيتها انتهت…

ألا يكفيكم ما حدث في 4 آب؟

العالم بكى بيروت، وأنتم لم تحركوا ساكنًا.

ألا تدرون أنّ قديسنا شربل هو حامي لبنان، ولن يسمح باستمرار هذه الغيمة السوداء، ولو بعد حين فإنّ الرب يرى ويسمع كل شيء لن ولم يتخلَّ عن لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل