
أشعلت كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، عن الفكر الوهابي، جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال نصرالله في كلمة له لمناسبة ذكرى مقتل قائد فيلق القدس، أمس الإثنين، “داعش، فكر داعش جاء من السعودية موجود بالتلفزيون والصحف أيضاً الأمير محمد بن سلمان بلحمه ودمه وشحمه وصوته، هو يقول إنّ أميركا هي التي طلبت من المملكة العربية السعودية خلال عشرات السنين الماضية أن تعمل على نشر الفكر الوهّابي في العالم الإسلامي وفي العالم”.
لكنّ ولي العهد السعودي في مقابلة سابقة مع صحيفة “ذا أتلانتيك” قال إن أسرة آل سعود حين غرست بذرة المملكة قبل 600 سنة، كانت تعتمد على جميع العقول العظيمة في شبه الجزيرة العربية، سواء أكانوا جنرالات أم قادة قبائل أم علماء، وكان أحدهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، نافياً أن يكون هناك ما يسمى الوهابية.
وقال “ليس هُناك ما يسمى بالوهابية، نحن لا نؤمن بأن لدينا وهابية، بل لدينا في السعودية مسلمون سُنّة ومسلمون شِيعة. ونؤمن بأن لدينا في الإسلام السني أربع مدارس فقهية، كما أنه لدينا العلماء الشرعيين المعتبرين ومجلس الإفتاء (…) قوانيننا تأتي من الإسلام والقرآن، ولدينا المذاهب الأربعة”.
وأكد بن سلمان أن الإسلام هو دين السلام، وأن المسلمين مطالبين بنشر كلمة الله، فلما كان الإسلام في بدايته واجه المسلمون صعوبة في نشر تلك الكلمة بالحسنى فكانوا يلجؤون للقتال، أما الآن فقد صار مسموحاً لهم نشرها بالحسنى في كل البلاد ومن ثمّ لم يعد للقتال حاجة، في إشارة إلى استنكار مبدأ العنف لدى الجماعات المتطرفة مثل “داعش”.
وفي مقابلة أخرى مع صحيفة “فورين أفيرز” الأميركية، عبّر عن دهشته من “سوء الفهم العميق” من الأميركيين تجاه الربط بين “الوهابية” والإرهاب، قائلاً إن “التشدد لا علاقة له بالوهابية، فإذا كانت الوهابية نشأت منذ ثلاثة قرون فلماذا لم يظهر الإرهاب إلا أخيراً؟”.