المشهد السوريالي سياسيا بين وزراء سابقين أحدهم وضع على لائحة العقوبات الاميركية وفقا لقانون ماغنتسكي بسبب الفساد، والاخر وضع على لائحة العقوبات بسبب تسهيل عمليات وصفقات لـ”#حزب الله” فضلا عن الاشتباه فيه من المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت في موضوع مسؤوليته على هذا الصعيد، شغل الفضاء السياسي فورا بعد عطلة الاعياد عبر تبادلهما الاتهامات بالفساد. الواقع انه لا يجب ان يتوقع اللبنانيون اقل من مسرحيات من هذا النوع مع بدء العد العكسي لانتخابات نيابية من حيث المبدأ في ظل مأزق الاحزاب والتيارات السياسية التي لا تعي حجم المأساة اللبنانية فتغرق في الاسفاف في الشعارات والمواقف الممجوجة من دون ان يظهر اي منهم اقله بالنسبة إلى المتناحرين علنا، وعيا او ادراكا لما اصاب لبنان من خلال سياساتهم. ثمة فشل بات ينسحب على السنة الطالعة خصوصا في ظل دعوة للحوار يرغب رئيس الجمهورية في احراج الاخرين بها في سنته الاخيرة وبدء مسار التحضير لوريثه السياسي وقد اتاه الجواب عليها من رأس الكنيسة المارونية على نحو وفر على الاخرين اي رد فعل .
فالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي رأى ضرورة إطلاق “حوار وطني برعاية الأمم المتحدة في إطار مؤتمر دولي يعطي للحوار ضمانة أممية وآلية تنفيذية، فالحوارات الداخلية، التي لطالما رحبنا بها وأيدنا توصياتها وقراراتها، ظلت من دون تنفيذ، بل تنصل منها بعض الأطراف المشاركين فيها “، وذلك فيما ان عون لا يشكل مرجعية وهو طرف يريد اجراء تغييرات في النظام السياسي والمالي يصعب ان يوافقه عليها حتى المسيحيون في هذه الظروف بالذات. ولكن هناك عزفا على هذا الموضوع من اجل اغراء الخارج بالدفع إلى امر من هذا النوع مع المأزق الذي يواجهه العهد في شكل خاص ورغبته في تثبيت مكاسب له مع استمرار التحالف راهنا مع “حزب الله” ما يبقي معه حليفا قويا في مواجهة الاخرين وفي الوقت الذي لم يعد يسمح بقاء الحزب كما هو في اي صيغة لاعادة نهوض لبنان. الباقي تفاصيل والهاء وتعزيز اوراق. فالجمع او الوصل بين بعض النقاط في كلام رئيس التيار العوني جبران باسيل حول تغيير النظام السياسي والنظام المالي وتطوير الدستور واللامركزية الادارية والمالية تشكل دلائل على ان الانهيار وتفكيك الدولة لم يكن عفويا بل مقصودا
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/03012022070526526