لا كلام ديبلوماسياً عن “الرئاسية” قبل “النيابية”

 

ترغب مصادر ديبلوماسية غربية، في ظلّ المعلومات أو المعطيات عن احتمال ابتعاد الرئيس سعد الحريري عن المشاركة السياسية في #الانتخابات النيابية لا بل الانسحاب من #الحياة السياسية عموماً، ألّا تأخذ بهذه المعلومات في انتظار أن تسمع الأمر من الحريري شخصياً، وهي لم تفعل بعد. وهذا الموقف سبق نهاية السنة باعتبار أن الحركة الديبلوماسية لم تُستأنف بعد، ولكن هذه المصادر ترى ‒ شأنها شأن زعماء ومسؤولين ‒ أن غياب الحريري في الاحتمالين، أي الابتعاد السياسي عن الانتخابات أو الابتعاد السياسي الكلي، من شأنه أن يكون عاملاً تغييرياً كبيراً في اللعبة السياسية وفي الحسابات الانتخابية كما في التوازنات السياسية، إذ فيما المشهد الانتخابي وفقاً للتوقعات الاحصائية أو السياسية يبني كل مرتكزاته على قاعدة بقاء القديم على قدمه من حيث القوى السياسية الأساسية واحتمالات تحالفها في ما بينها الى جانب دخول تنظيمات المجتمع المدني، فإن ابتعاد الحريري يخلط جميع الأوراق والتوقعات ولا يسمح بإعطاء تقديرات واضحة عن الصورة النهائية للانتخابات ولو أنها محدّدة أو معروفة في غالبيتها راهناً، بما في ذلك الاعتقاد الغالب بأن التنظيمات من المجتمع المدني لن تسهم بأكثر من عشرة نواب أو أكثر بقليل. هذا من حيث المبدأ ما لم تحصل مفاجآت غير متوقعة بردود فعل اللبنانيين بناءً على الاحتقان الذي يجري تسعيره راهناً من القوى السياسية، أو من خلال تطيير الانتخابات الذي لا يبدو احتمالاً غير واقعي في ظلّ ما يجري، بل على العكس من ذلك تماماً.

 

ولكن يغلب الانطباع لدى بعض السياسيين من خلال هذا الاحتمال الذي لا يسقطه الديبلوماسيون من حساباتهم، بأن الأمر يمكن أن يمرّ ويجري التعامل معه بغير التهديدات أو الإنذارات التي تردّد أن بعض الدول وجّهتها الى المسؤولين بفرض عقوبات عليهم في حال عدم إجراء الانتخابات. ففي نهاية الأمر، حين توضع على الطاولة الخيارات بين استمرار الاستقرار الأمني في حدّه الأدنى وإجراء الانتخابات سترجح كفة الخيار الأول. ومع أن الاعتداء على عناصر من القوّة الدولية في الجنوب يحصل للمرة الثانية خلال شهر واحد على نحو لافت وغنيّ بالرسائل، فإن هذا التطوّر السلبي في الجنوب يضيء أضواءً حمراء إزاء ما ستحمله المرحلة المقبلة من مؤشرات، وإن كان الأمر ربطاً باعتبارات داخلية أو برسائل أبعد وتتصل باعتبارات إقليمية. فهذا الاعتداء في رأي هؤلاء السياسيين لا يمكن أن يكون بريئاً فيما الأمم المتحدة تناقض تماماً في بياناتها عن الاعتداء الثاني كما عن الاعتداء الاول كل المعلومات المسرّبة عن أسباب الاعتداء فيما تطالب الأمم المتحدة السلطات اللبنانية بالتحقيق في كليهما. فلا ينقص لبنان طبعاً إقحامه في توترات ما في الجنوب، ولكن الاعتداء على القوة الدولية لا يخصّ دولة معيّنة مشتركة في القوة وينتمي إليها العناصر المعنيون، بل إن كل أعضاء مجلس الأمن الدائمين منهم خاصةً يقيّمون الاعتداءات على اليونيفيل من زاوية الرسائل السياسية لا فقط الامنية ويخشون مؤشرات أيّ توتر من أيّ نوع كان على خلفية أن الهدوء أو الاستقرار في الجنوب يبقى هشاً.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/05012022065603990

المصدر:
النهار

خبر عاجل