
أوضح خبير مطلع على ملف الاتصالات، أنه لا يختلف اثنان في لبنان اليوم على أن الوضع الحاليّ للقطاع عامّة والإنترنت خصوصاً كارثي.
وأكّد على الجدية المطلقة لجميع التحذيرات التي صدرت في هذا الصّدد، من قِبل المعنيّين في القطاع مثل وزير الاتّصالات وهيئة أوجيرو.
ولفت إلى أن كل المعنيين يعلمون أن تصحيح أسعار الاتصالات ومنها الإنترنت هو مدخل إلزامي وضروري وطارئ جداً، لتفادي وقوع كارثة انعزال لبنان عن العالم، وهنالك العديد من المؤشّرات التي تؤكّد ذلك.
وأشار الخبير المعني إلى أن الوزارة أعدّت جدولاً لتصحيح تعرفة الاتصالات والإنترنت، وهي تنتظر اجتماع مجلس الوزراء لاتّخاذ قرارٍ رسميّ بها. إضافة إلى ذلك، أصبح وضع شركة أوجيرو معروفًا، وجميع القيّمين عليها يؤكّدون على ذلك.
وأخذت أوجيرو سلفة خزينة أخيراً، والأموال التي استحصلت عليها ستكفيها لمدة شهر لشهر ونصف الشهر كأقصى تقدير، لتسديد كلفة مادّة المازوت.
وقال، “إذا نفد مبلغ هذه السلفة، نحن مقبلون على كارثة مؤكدة تتمثل بانقطاع جزئي وربما كامل للإنترنت.
وفي الإطار نفسه، رأى المصدر أن شركتي الخليوي اللتين تقدّمان خدمتي الـ3G والـ4G، هُما في موقفٍ لا تُحسَدان عليه أبداً.
وسأل، “هل قرار رفع التعرفة، أم انقطاع الاّتصالات والإنترنت وعَزل لبنان عن العالم؟”.
وشدد على أن الوضع الراهن لا يحتمل التشاور إطلاقاً، بل يقتضي البتّ السريع بقرار رفع التّعرفة والإنقاذ.
وأشار الى أن الأسعار يجب أن يتمّ ربطها بالدولار مرّة لكلّ المرّات، لأن التكلفة الفعليّة للخدمات تُدفع بالدولار، ولأنّه لا يجوز أن يوضع قطاع حيويّ مثل الاتصالات كلّ حين في مأزق كالذي نواجهه اليوم.
وسأل، هل ستتحلّى الدولة والمعنيون بالجرأة والمسؤولية اللازمتين لاتّخاذ قرار رفع الأسعار، في جلسة عاجلة لمجلس الوزراء؟ وإذا تعذّر أو تأخّر انعقاد هذه الجلسة، فهل سيتمّ عندها أخذ قرار من خارج مجلس الوزراء، بما يتماشى مع الخبرات والدراسات التي تَجزمُ بأنّ سعر خدمة الاتصالات والإنترنت الحالي لا يمكن أن يستمر كما هو ويَجبُ رفعه على وجه السّرعة؟ أو هل سينتظرون، كما شهدنا في العديد من القطاعات الحيوية في السابق، انهيار قطاع الاتصالات، وبعدها اتّخاذ القرار؟ وهل يعلم المعنيّون أنّ عشرات الشّركات العالميّة واللبنانيّة من مختلف القطاعات، والتي كانت تتّخذ من لبنان مقرّا عاما لوجودها في المنطقة، قد أقفلت أبوابها وحوّلت عمليّاتها إلى بلدان مجاورة بغية الحفاظ على استمراريّتها؟ ومن هو المستفيد من قطع وصل لبنان مع دول العالم، وحثّ من تبقّى من الشّركات والأدمغة على الهجرة؟