#adsense

عون أصيب بنكستين

حجم الخط

اعتبرت مصادر سياسية ان نكستين اساسيتين اصيب بهما رئيس الجمهورية ميشال عون في ان واحد، كان بغنى عنهما لو احسن مقاربة الازمة الصعبة التي يعانيها لبنان وتصرف بمسؤولية وبعيدا عن سياسة التحدي والاستفزاز التي يحفزها وريثه السياسي النائب جبران باسيل بإستمرار ضد كافة الاطراف السياسيين، باستثناء حليفه حزب الله. النكسة الأولى، كانت بإعلان الحريري، انه تلقى اتصالا من عون وهو الاول بينهما بعد اعتذار الاخير عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة، مطلع الصيف الماضي، يدعوه فيه للمشاركة في طاولة الحوار المزمع عقده قريبا ببعبدا، استنادا للبنود الثلاثة التي اعلن عنها عون في كلمته بعد عيد الميلاد المنصرم، وابلغه باعتذاره عن عدم الحضور،مفضلا ان يجري الحوار بعد اجراء الانتخابات النيابية المقبلة. وهذا الموقف الذي اعلنه الحريري، كان حاسما بقطع الطريق على اقامة الحوار، بسبب تغيب أكبر رئيس كتلة نيابية تمثل السنًة بالمجلس. وقد كشف خبر إعتذار الحريري عن عدم المشاركة بحضور الحوار، عن الإتصالات التي بدأها رئيس الجمهورية مع رؤساء الكتل والزعماء السياسيين، لدعوتهم للحوار بدون ضجيج، بينما كان من المفترض أن يتجنب عون مثل هذه الانتكاسة، لو انه درس موضوع الدعوة للحوار بروية واستكشف مدى إمكانية تلبية الاطراف السياسيين الدعوة، لاسيما وان معظمهم على إنقطاع وتباعد مع العهد، بسبب سوء التعاطي وسلوكية التعطيل التي انتهجها مع باسيل تجاههم على مدى الاعوام الخمسة المنصرمة. وقد استدعى موقف الحريري هذا، طلب عون للقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتشاور معه، بخصوص الاستمرار بدعوة الاطراف المعنيين الى الحوار بمعزل عن موقف الحريري، الا انه وفق ما تسرب من معلومات، ان رئيس الحكومة نصح عون بالتريث وعدم التسرع، لان غياب الحريري والقوات اللبنانية، سيجعل من الحوار منقوصا،وعديم الجدوى.

 

اما النكسة الثانية، التي مني بها رئيس الجمهورية في آن معا، فكانت عدم انتهاز الفرصة السياسية المؤاتية، والانتقال الى حلحلة مشكلة تعليق جلسات مجلس الوزراء، ولم يكن معها على مستوى خطورة الازمة التي يواجهها لبنان، والاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية الصعبة الضاغطة على اللبنانيين، وبدلا من توظيف الانفراج الذي تحقق باللقاء الذي جرى الاثنين الماضي، بينه وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتخلله اتصال كسر جليد مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتم التفاهم بنتيجه على اصدار مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، والتي كانت موضع خلاف بين الرئاستين الاولى والثانية، اثارت التصرفات والممارسات الاستفزازية التي واكبت اصدار المرسوم المذكور، وبايعاز من مقربين من الوريث السياسي لرئيس الجمهورية النائب جبران، ردة فعل سلبية، تمثلت بالبيان المقتضب والحاد لرئيس المجلس النيابي، على كل ما رافق صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس، وإعادة الامور الى الوراء،بدلا من التقدم خطوة الى الامام لحل مشكلة تعليق جلسات مجلس الوزراء.

وكشفت المصادر ان رئيس الحكومة يحاول جاهدا تطويق تداعيات صدور المرسوم المذكور، ومنع تفاعلاته في ضوء ماحصل، وتوقعت ان يزور بري في الساعات المقبلة عين التينة، لهذه الغاية، على أن يتناول البحث موضوع دعوة مجلس الوزراء لمناقشة مشروع الموازنة العامة، بمعزل عما حصل من بعبدا، نظرا لاهميته، وارتباطه بملفات ومواضيع ملحة ومهمة، ومدى الاستعداد للتجاوب مع هذه الدعوة، لا سيما مع استمرار مطلب الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار من دون حل، بسبب تعطل كل مساعي وجهود فصل التحقيق مع الرؤساء والوزراء والنواب عن مهمة المحقق العدلي. وبانتظار عقد مكتب المجلس وتوجه الرئاسة الثانية، تعرض مؤتمر الحوار الذي تشاور الرئيس عون مع الرئيس نجيب ميقاتي حوله إلى هزة قوية، مع الإعلان عن ان الرئيس سعد الحريري أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس عون، بعدما أبلغ بأن اتصالاً تلقاه بيت الوسط من بعبدا بخصوص اقتراح الرئيس عون بالدعوة إلى مؤتمر حوار وطني، واعتذر خلاله عن عدم المشاركة، مقترحاً أن حوارا على مستوى رؤساء الكتل النيابية يجب أن يحصل بعد حصول الانتخابات النيابية في الربيع المقبل.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل