جاهزين يا قوات؟

يلا انطلقنا؟ بلّش الشغل الجدّ؟ انطلقنا فعلياً وبالتأكيد مذ لحظة قال الحكيم “نعلن التعبئة العامة”. أصلاً نحن في التعبئة منذ سنوات ولم نتوقف لحظة، لكن عندما حُدد تاريخ الانتخابات النيابية في 15 نوار المقبل، قرع جرس الانذار عندنا، وطنطن النفير في أرجاء المنسقيات والمصالح والرفاق كافة، ولبسنا ثياب “القتال” وبدأنا نتوزّع على “متاريسنا”!

شو عم تحكي بلغة العسكر والجبهات والحروب فيرا؟! صحيح، هي جبهات لا تختلف عن جبهات القتال إلا بنوعية الأسلحة، ولا تقل عنها اهمية لناحية رسم مصيرنا. لمّا كان شبابنا يقاتلون بالبارودة والمدفع الغرباء والمعتدين على كيان لبنان لأجل الحفاظ على هذا الكيان، كان الكل في الغياب، الان نقاتل عبر الانتخابات لنحافظ من جديد على كيان لبنان، وعلى الكل، الكل من دون استثناء، ان “يتورطوا” مع القوات اللبنانية بحمل هذه “البارودة” والا؟ ضاع لبنان.

بارودتنا هذه المرّة هي الديمقراطية، ومدفعنا مواقفنا الصلبة الثابتة تجاه سيادة وكرامة لبنان، ومتراسنا أولاً وأخيراً ودائماً، الحق، والحق لا يتجزأ، إما لبنان حر وإما لبنان محتل كما هو الآن.

ليس امامنا سوى الانتخابات “تـ نخلص من سما دين ربّن” قالها الحكيم علناً لمنسقي المناطق.

في الانتخابات والانتخابات فقط، ستكون البداية لتغيير سما دين ربّن، ولا ربّ لهم الا الارهاب والذل والعمالة.

هذه انتخابات لا حياد فيها ولا لون رمادياً ولا تحايل على الالوان، اما اسود مع الاحتلال الايراني وعملائه في السلطة الفاسدة، واما ابيض مع القوات اللبنانية والاحرار والمستقلين والاحزاب والشخصيات التي تطالب بجلاء الاحتلال الايراني ليحيا لبنان، واي موقف رمادي بينهما، هو دجل على الوطن والمواطن، هو تواطؤ واضح على مصير لبنان.

لا رمادي في هذه الانتخابات، اما مشروع الدولة القوية الفعلية مع القوات اللبنانية ومن يشبهها، واما الدويلة المغتصبة المحتلة القابضة على روح لبنان، والمدججة بمئة ألف… لا ليس مقاتل، بل مرتزق يوجهون بنادقهم الى الشعب اللبناني تحت عنوان صار فارغاً من مضمونه واسمه “المقاومة”.

لا مقاومة فعلية في لبنان الا نحن وامثالنا من اللبنانيين الاحرار، وهم كثر عكس ما يروّج الاحتلال والسلطة. لا مقاومة فعلية رسمية في لبنان للمشروع الايراني الهدّام، الا مقاومة القوات اللبنانية لها، ونقطة على السطر.

ادخلوا في أجواء التعبئة العامة يا رفاق يا رفيقات. في كل ضيعة، في كل مدينة، في كل زاروب، بيت وبيت، لا تتركوا تفصيلاً صغيراً ولا كبيراً يغفل عنكم، لا تتركوا باباً من دون أن تقرعوه، حتى لو كانوا من الخصوم، مشروعنا الناس، كل الناس كل الطوائف كل الانتماءات. لا تهابوا احدا الا تخاذلكم، لان الله سيحاسبنا حين تضيع منا ارضه المقدسة بسبب ضعفنا او ترددنا او تراجعنا. يستحق لبنان التعب، كما استحق عبر الاف السنين شهادة احراره. يستحق لبنان منا الخوف والهمّ والنضال والارق والغضب والفرح والحياة، وقبل كل ذلك، يستحق لبنان الكرامة، فليش ما بدنا نتعب كرمالو؟ كرمال حالنا واجيالنا ومستقبلنا وانسانيتنا؟

لن يصل لبنان إلى برّ أمانه من خارج القوات اللبنانية، إذا تخاذلت القوات ضعف لبنان، إذا تراجعت القوات تراجع لبنان، اذا فقدت القوات اللبنانية شجاعتها واندفاعها وتضحياتها على مر السنين، صدقوا انتهى لبنان…بكل ما في الكلمة من معنى واخطار وابعاد، اذا تراجعت القوات انتهى لبنان.

أعلنوا على لبنان الكبير الحب الكبير، والحب لا يُترجم الا بالتضحية والشجاعة والاقدام. طيب هيك بدنا نضل نحنا منتعب وهني بيقطفوا؟! ستسألون. لا لم يقطفوا يوماً ثماراً من بساتينهم، لأنه أصلاً لا بساتين عندهم بل قبور، ولا ثمار لديهم بل اوكار موت يجعلونها انتصارات وهمية ليحيوا بالكذبة.

لا تتأخروا يا رفاق، واعرف انكم لن تفعلوا، عن تلبية نداء لبنان، هات تـ نتحلى بكل تلك الشجاعة التي نتغنى بها على صفحاتنا، ولنحمل سلاحنا ولنتوزع على متاريسنا، متاريسنا بلدات ومدن لبنان، وسلاحنا الحقيقة. لا نملك سوى هذا السلاح لننتشل لبنان من قعر قعره. لا نقول إنها نزهة، ولا هو انقاذ تام وناجز، ولكن إذا ربحنا الانتخابات ستكون اولى خطواتنا نحو تحرير ارضنا من الاحتلال، وسنبدأ من جديد إعادة بناء وطننا، لحالنا من دون سطوة سلاح مرير أغرق لبنان في كل ذاك الهول غير الموصوف.

بدكن تغيروا سما رب دينن؟ اعلنوا اذاً التعبئة العامة حيث تكونون، واعلنوا باسم الرب الحرب المقدسة على الاحتلال والفاسدين، سنتعب كثيرا، سنتهالك على يأسنا ربما ونفقد الامل، ستتجاذبنا الكثير من المشاعر السلبية الهدّامة، لكن وعندما نجلس في لحظات الهدوء امام صورة الرب وصورة لبنان المدمّر باحتلاله، سنشعر بالامتلاء لأننا نفعل المستحيل لإنقاذ وطننا، وسواء ربحنا ام خسرنا لا سمح الله، سنقول لربنا “حسبنا ربي اننا حاولنا”، لكن الرب لن يحاسبنا لأننا سننتصر وممنوع اصلا الا أن ننتصر لأني اعرف علم اليقين اننا قادرون ما لم نتخاذل، ووحياة ربنا رح نغير سما رب دينن، و…. نقطة ع السطر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل