حوار لبنان اليوم: مناورة تُجهَض في مهدها

رصد فريق موقع “القوات”‏

لبنان اليوم يعاني على أكثر من صعيد، وجلّ ما هو بحاجة إليه هو الإكثار من الأفعال لا الأقوال، التي سمعنا منها ما يكفي ولم ‏تؤد إلى نتيجة ملموسة يوماً، وكيف إن كان الحوار المقرر يترافق ونهاية عهد فعل ما فعله بوطن نتساءل اليوم إن كان لا ‏يزال يحمل صفة “الدولة”. حوار يتزامن مع استفحال غير مسبوق لأزمة اقتصادية وانقسام سياسي، والأهم، مجلس وزراء ‏معطل… فكيف يأتي الحوار بنتائج على صعيد “الجمهورية” إن لم تتمكن المحاولات من فك أسر الحكومة “المخطوفة”؟ ‏

يحاول رئيس الجمهورية جمع الفرقاء السياسيين حول طاولة حوار في بعبدا، لكن الأجواء غير مؤاتية إلى جانب رفض عدد من الكتل ‏تلبية الدعوة، و”تلبية عدد آخر إما خجلاً أو مسايرةً أو انصياعاً. على الصعيد ذاته، تلقى عون عدد من النصائح حول طاولة الحوار ‏هذه، إذ قال مصدر سياسي لبناني بارز، لـ”الشرق الأوسط”، إنه لم يعد من خيار أمام رئيس الجمهورية ميشال عون، سوى الإصغاء ‏إلى النصائح التي أُسديت إليه بصرف النظر عن دعوة رؤساء الكتل النيابية، وعدد من قادة الأحزاب إلى طاولة الحوار التي يستضيفها ‏في القصر الجمهوري في بعبدا، لأنه سينتهي بلا نتائج وسينعكس عليه سلباً. ‏

لكن ماذا يريد عون من طاولة الحوار؟ في هذا السياق، أوضحت المصادر التي تشارك في اوراق العمل، في حديث لـ”الجمهورية”، انّ ‏عون مصرّ على إنجاز التحضيرات التمهيدية الجارية لطاولة الحوار، ليقف على مواقف الأطراف الأساسية التي يرغب استشارتها في ‏سبل مواجهة هذه المرحلة الممتدة حتى نهاية الولاية الرئاسية. ‏

بري الذي سيلبي الدعوة، إيماناً منه بمبدأ الحوار، قلق من مناقشة اللامركزية المالية الموسعة في ظل الانقسام الحاد حول طرحها خوفاً ‏من أن يكون الهدف منها تحضير الأجواء لمصلحة من أخذ يدعو لاعتماد النظام الفيدرالي في لبنان، بحسب ما علمت “الشرق ‏لأوسط”، وهو من عداد الناصحين لعون بضرورة تحضير الأجواء لضمان خروج الحوار بنتائج ملموسة لتفادي إحداث صدمة سلبية ‏لدى الرأي العام.‏

أما رئيس مجلس الوزراء، الذي سيحضر بصفة رسمية لا تمثيلاً لكتلة الوسط المستقل، رافضاً بأن يختزل من خلال مشاركته أبرز ‏الرموز السياسية في الطائفة السنية، تمنى على عون التريث بعدم توجيه الدعوة ما لم يضمن نتائجها سلفاً. وقالت مصادر مطلعة، ‏لـ”الجمهورية”، انّ ميقاتي يعتبر انّ الظرف غير ملائم راهناً لطاولة الحوار.‏

من جهته، لن يوفد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، من يمثله في الحوار، بحسب ما نقله مصدر سياسي لـ”الشرق ‏الأوسط”. وفي هذا السياق، تردد بأن جنبلاط كان صريحاً للغاية بقوله لعون عندما اتصل به لاستمزاج رأيه في دعوته للحوار بأن من ‏يريد إنجاح الحوار عليه أن يتدخل للجم صهره.‏

على المقلب الآخر، مجلس الوزراء ينتظر بفارغ الصبر فك أسره من خاطفيه، لكن لا حياة لمن تنادي، إذ ان تفاؤل ميقاتي، وقوله إن ‏المجلس سينعقد “بهاليومين” دحضتها مصادر الثنائي الشيعي، التي أكدت لـ”نداء الوطن”، أن “السبب وراء مقاطعة جلسات الحكومة لم ‏ينتف بعد وطالما هذا الموضوع لم يجد طريقه إلى الحل ستبقى الأمور الحكومية على حالها”.‏

أما حزب الله، منشغل حالياً بالقيام بمساع على 6 مستويات أساسية‎:‎

ـ أولاً، ترتيب العلاقة بينه و”الوطني الحر” ‏

ـ ثانياً، ترتيب العلاقة بين “أمل” و”الوطني الحر” ‏

ـ ثالثاً، ترتيب العلاقة بين العهد وتيار المردة

ـ رابعاً، إعادة ترتيب البيت السنّي المعارض ‏

ـ خامساً، ترتيب البيت الدرزي ‏

ـ سادساً، ترتيب بيت 8 آذار كله عشية الانتخابات النيابية والرئاسية​.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل