البابا فرنسيس: أجدّد تأكيد قربي من الشعب اللبناني وصلاتي لأجله

ذكّر البابا فرنسيس، لدى استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، اليوم الإثنين، بالحروب والأزمات السياسية والاقتصادية المنتشرة في أرجاء العالم والتي أصبحت منسية.

وقال البابا، إنه “في العام الماضي، وبفضل تخفيف القيود التي تم وضعها في 2020، أُتيحت لي الفرصة أن أستقبل العديد من رؤساء الدول والحكومات، ومختلف السلطات المدنية والدينية. من بين اللقاءات العديدة، أودّ أن أذكر هنا لقاء اليوم الأوّل من تموز الماضي، الذي خُصِّص للتأمل والصّلاة من أجل لبنان”.

وأشار إلى أن “الشعب اللبناني العزيز، يعيش أزمة اقتصادية وسياسية، وهو يسعى جاهداً لإيجاد حلّ لها، أريد اليوم أن أجدّد تأكيد قربي منه وصلاتي من أجله، وأتمنى أن تساعد الإصلاحات اللازمة ودعم المجتمع الدولي لكي يبقى هذا البلد ثابتاً في هويته وبقائه نموذجاً للعيش السلمي معاً والأخوّة بين مختلف الأديان فيه”.

وقال عن زيارته للعراق، “خلال 2021، تمكنت أيضاً من استئناف الرحلات الرسولية. وفي آذار، كان من دواعي سروري الذهاب إلى العراق. وأرادت العناية الإلهية أن تكون رحلتي علامة أمل بعد سنوات من الحرب والإرهاب. إنّه من حق الشعب العراقي أن يستعيد كرامته وأن يعيش بسلام. إنّه شعب تعود جذوره الدينية والثقافية إلى آلاف السنين: فبلاد ما بين النهرين هي مهد الحضارة. ومن هناك دعا الله إبراهيم ليبدأ تاريخ الخلاص”.

وأضاف، “أفكّر أولاً في سوريا، حيث لا تلوح حتى الآن في الأفق أية إشارة واضحة لنهضة البلاد”. وذكر أنه “حتى اليوم، الشعب السوري يبكي موتاه، وفقدان كلّ شيء، ويأمل في مستقبل أفضل. هناك حاجة إلى إصلاحات سياسية ودستورية، حتى يولد البلد من جديد، ولكن من الضروري أيضاً ألّا تكون العقوبات المطبقة مؤثرة بشكل مباشر في الحياة اليومية، وأن تقدّم الإصلاحات بصيص أمل للسكان، الذين يزدادون كلّ يوم قرباً من لسعات الفقر”.

ولفت البابا الى أنه “لا يمكننا أن ننسى الصراع في اليمن، وهو مأساة إنسانية تُنَفَّذ منذ سنوات في صمت، بعيداً عن الأضواء الإعلامية وبشيء من اللامبالاة من المجتمع الدولي، ولا يزال يتسبب في وقوع العديد من الضحايا المدنيين، لا سيّما النساء والأطفال”.

وتابع، “في العام الماضي، لم يتم إحراز أي تقدّم في عملية السّلام بين إسرائيل وفلسطين. أودّ حقاً أن أرى هذين الشعبين يعيدان بناء الثقة بينهما، ويستأنفان الحديث معاً مباشرة ليتوصلا إلى العيش في دولتين جنباً إلى جنب، في سلام وأمن، من دون كراهية وضغينة، وأن يتم الشفاء على أساس المغفرة المتبادلة”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل