
ما يحيط بالمبادرة الرئاسية من انقسامات وتباينات في الرأي بين المكونات السياسية حيالها كاف للتوقّع بأنّ حوار بعبدا لن يعقد، أو في أحسن الأحوال، إن تجاوز رئيس الجمهورية ميشال عون مقاطعة أطراف سياسية وازنة كتيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية، وأصَرّ على عقده بمن حضر، فسيكون بمثابة “نصف حوار”، فاشل سلفاً، يثبّت، لا بل يصعّب من الاصطفافات السياسية التي من شأنها أن تفتح معارك سياسية جديدة من المؤكّد أن لبنان في غنى عن جبهاتها، لأنّه بالتأكيد لا يملك أي قدرة على تحمّل صدماتها تداعياتها، على ما تقول مصادر سياسية مسؤولة لـ”الجمهورية”.
وتتابع المصادر، وثمة تجربة حواريّة دعا اليها عون بمن حضر في ايار من العام 2020، والتي كان عنوانها تأمين مظلّة دعم وطنية لخطة الانقاذ الاقتصادي التي أقرّتها حكومة حسان دياب، وهو ما لم يتحقق وفشلت التجربة، في غياب مكوّنات سياسية عن هذا الحوار لا سيما المكون السنّي وفي طليعة اقطابه سعد الحريري، وما أشبه تجربة اليوم بتجربة أيار”.
