بيت شلالا: شلال هادر من المشاريع والإنجازات

كتبت شانتال قمير في “المسيرة” – العدد 1724

على ضفاف نهر الجوز الذي يفصل بينها وبين قرية كفرحلدا تتكئ بيت شلالا، تلك القرية الهادئة الرابضة في اعالي البترون، التي تعلو 750 متراً عن سطح البحر والغنية بالتربة والمياه مما يجعل من أرضها واحة بساتين زراعية. وعلى ضفة النهر المحاذي تنتشر المقاهي والمطاعم التي تجذب السّياح من مختلف المناطق اللّبنانية. في جولة في قلب القرية الهادئة، والتي لا يعكر صفوها إلا هدير نهر الجوز المتدفق بقربها، يسرح الزائر في تلك البلدة المترامية الأطراف نحو تلّةٍ أو وادي، باحثًا، عاشقًا، مستطلعًا…

يقول المثل: «متعلقون بحبال الهواء». هكذا هي حال اللّبنانيين عموماً، خصوصًا في بيت شلالا، وذلك بعدما اجتاحت الأزمة الاقتصادية كلّ بيت من بيوتها، وبيوت الكثير من اللّبنانيين. أزمةٌ حطمت طموحاتٍ ومشاريع مجلس بلدي يأبى إلّا أن يبقى أبناء بلدته مرفوعي الرّأس، لا تُدفن أحلامهم ولا تُقطع أوردتها.

«أيامٌ صعبة مرّت ولكنّها حُبلى بنتائج باهرة»، تقول المسؤولة الإعلامية في بلدية بيت شلالا ريما الياس النخل وتضيف» فقد تقدّم المجلس البلدي بتنفيذ مشاريع عدّة، ساهمت بإنماء البلدة واستقطاب عددٍ كبيرٍ من السيّاح والزّائرين، مشاريع جمّلت زوايا الضيعة الواقعة على ضفاف نهر الجوز، إرادة صلبة بالتقدّم والتطور فبحث في السبل الآيلة الى تحديث الضيعة، وإنماء ثقافتها وعلاقاتها الإجتماعية والسياسية».

مع بعض الشموخ والتّميز «نفّذ المجلس البلدي في بيت شلالا حديقةً عامّة تجمع العائلات. أمّا في ما يخص الكهرباء الّتي غابت عن إضاءة بيوت البلدة كما كل لبنان، فقد قام المجلس البلدي وعن طريق الوكالة الأميركية للتنمية الدّولية (USAID) بتأمين مولّد يعمل على مدّ البلدة بالتّيار الكهربائي مع تجهيزها بالإنارة كاملاً. من جهة أخرى، عمل المجلس البلدي على توسيع الطرقات وبناء الأرصفة، وأولى مهام تنظيفها وصيانتها الى فريق خاص لتبقى آمنة ونظيفة دائمًا.

أمّا طريق درب الجبل المؤدية الى تنورين ودوما وكفور العربي وبساتين العصي وشاتين، فكان للبلدية دورا في تطويرها واعتمادها معقلاً لنشاطات سياحية ورياضية منها رياضة تسلّق الجبال والتسلّق على الحبال».

ما برحت بلدية بيت شلالا تعمل جاهدة لتطوير وتحسين زوايا المنطقة، «لكن الأزمة الإقتصادية كفّت الأيادي النابضة بالحياة والحريّة الى حدٍ ما، وتقف في وجه الإنماء تقول النخل» وتلفت إلى أنه «في ظلّ الغيبوبة الرسمية لم يبقَ سوى الأيادي البيضاء التي ساهمت بمد بيت شلالا ببعض الحصص الغذائية والأدوية الّتي استطاع المجلس البلدي تأمينها» .

تضيف ريما النخل» أزمات البلد تُرافق بيت شلالا، فاليوم وبعد كفاحٍ طويل منذ أكثر من سنة خطرٌ يطرق أبواب المنازل وينذر أهلها بقطع المولّدات بسبب عجز السّكان عن دفع ما يترتّب عليهم من نفقات المازوت وعجز المجلس البلدي عن المساندة في ظلّ هذا الوضع الرّديء، فالمبادرات كانت شخصيّة وساندت بيت شلالا الى حدٍّ ما، إلا أن الأزمة فاقت توقّعات الكثيرين، مما ينذر بمنعطفاتٍ خطرة».

و»من اللحم الحي» يستمر المجلس البلدي في بيت شلالا بإنجازاته ومواكبة كل المناسبات. ولمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة أضاء المجلس شجرة ميلاد بيت شلالا وشيد بالحب والإيمان مغارة الطفل يسوع في كنيسة مار يوسف ، علّ طفل المغارة يقيم لبنان من قعر الاهمال والفساد الّذي ينخر شرايينه وأوردته، وتكون قيامة لبنان الّذي يطمح كل لبناني له».

وإذ يأسف المجلس البلدي تجاه الوضع الّذي يعيشه اللبنانيون، تمنت المسؤولة الإعلامية ختاما بإسم رئيس المجلس وأعضائه أن «تُقبع هذه الأزمة من جذورها كي لا تنام عائلة في صقيع الشّتاء، ولا ينام ولد جائع أو عطشان، وببعض الطّموح تأمل بغدٍ أفضل راجين أن ينفرج الأفق لخروج لبنان من أزماته» .

 

أبرز المشاريع التي أنجزها المجلس البلدي بعد استحداث البلدية عام 2016:

بلدية مستحدثة في العام 2016 تضمّ 9 أعضاء ويترأسها أسعد النخل.

تجميل مدخل البلدة لجهة أوتوستراد البترون – تنورين (وضع صخرة كبيرة على شكل خارطة لبنان ويتوسّطها إسم بيت شلالا، وضع لافتات مُرشدة وإشارات ضوئية).

وضع لافتات عدّة للوصول الى البلدة من جهة قضاءَي البترون والكورة.

تعبيد أوتوستراد البترون – تنورين ضمن النطاق الجغرافي لبلدة بيت شلالا، إضافة الى تعبيد وتجميل الطرقات الداخلية للبلدة).

إنشاء الجور الصحّية في البلدة.

بناء الحواف للطرقات الداخلية للبلدة وتوسعتها لتسهيل مرور السيارات وعملية التجاوز، ووضع عواميد كهرباء جديدة.

إنشاء دروب سياحية على ضفاف نهر الجوز خاصة برياضة الـ»Hiking» بين بلدتَي بيت شلالا وتنّورين لمسافة 6 كلم، وذلك بالتعاون مع السفارة الألمانية في بيروت، وهي تشهد زحمة سيّاح من داخل لبنان وخارجه، بمعاونة «guide» معهم من قبل البلدية، وثمة مخطط قريب لوصل هذه الدرب بالدروب السياحية لبلدتَي دوما وبشعله المجاورتَين.

تزيين البلدة وإضاءتها لمناسبة عيدَي الميلاد ورأس السنة.

تثبيت صليب كبير على جبل مطلّ على البلدة قامت مروحية تابعة للجيش اللبناني بنقله ووضعه على الجبل.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل