Site icon Lebanese Forces Official Website

الأمم المتحدة عن حكم التعذيب بسوريا: “قفزة تاريخية” نحو العدالة

لفتت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت الى أن “الحكم بالسجن المؤبد الذي أصدرته محكمة ألمانية، اليوم الخميس، على عقيد سوري سابق لارتكابه جرائم ضد الإنسانية في بلاده التي مزقتها الحرب، يمثل قفزة تاريخية نحو تحقيق العدالة”.

وقالت، إن “الحكم الصادر على أنور رسلان (58 عاماً) في نهاية أول محاكمة عالمية بشأن التعذيب الذي ترعاه الدولة في سوريا كان تاريخياً”، مضيفة “يجب أن يعمل حكم اليوم على دفع كل الجهود إلى الأمام لتوسيع شبكة المساءلة لجميع مرتكبي الجرائم التي لا توصف والتي تميز هذا الصراع الوحشي”.

وأضافت باتشيليت، أن “هذه المحاكمة سلطت الضوء مجدداً على أنواع التعذيب المثير للاشمئزاز والمعاملة القاسية واللاإنسانية حقاً، بما في ذلك العنف الجنسي المروع التي تعرض لها عدد لا يحصى من السوريين في مرافق الاحتجاز”، مشيرة إلى أنها ” قفزة تاريخية إلى الأمام في السعي وراء الحقيقة والعدالة والتعويضات عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في سوريا على مدى أكثر من عقد”.

وتابعت، “هذا مثال واضح على الكيفية التي يمكن بها للمحاكم الوطنية أن تعمل وينبغي لها أن تسد فجوات المساءلة عن مثل ‏هذه الجرائم أينما ارتكبت”، مضيفة “هذا بمثابة رادع قوي ويساعد على منع الفظائع في المستقبل”.‏

وأكدت باتشيليت أن “الإدانة ألقت إشعاراً بسلطات الدولة: بغض النظر عن مكانك أو مدى تقدمك، إذا ارتكبت التعذيب أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فستتم محاسبتك عاجلاً أم آجلاً، في الداخل أو في الخارج”.

وأُدين رسلان بالإشراف على مقتل 27 شخصاً في معتقل الخطيب بدمشق، المعروف أيضاً باسم “الفرع 251″، في عامي 2011 ‏و2012، فيما اتهمه المدعون بالإشراف على مقتل 58 شخصاً وتعذيب 4000 آخرين في المركز، لكن لم يتم إثبات جميع الوفيات‎.‎

وتم رفع القضية باستخدام المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية، الذي يسمح بالمقاضاة على الجرائم حتى لو ارتكبت في بلد مختلف.

Exit mobile version