العهد يقدّم لمعارضي “حواره” حجّة المقاطعة

أبى رئيس الجمهورية ميشال عون أمس الخميس إلا أن يقدم بنفسه، إلى معارضي دعوته إلى الحوار، في توقيت خاطئ وبلا جدوى وفي ظروف شديدة الالتباس، الاثبات القاطع على ان دوافع رفضهم لهذا الحوار تحظى بالصدقية التامة.

ذلك أن الرد الغريب الذي صدر عن بعبدا متجاهلاً كل العوامل الحقيقية للانهيار ومهاجماً معارضي دعوة عون ورامياً عليهم حصراً تبعات عهده ومسؤولياته مع سواه في الانهيار الحاصل، بدا بمثابة ادانة ذاتية للعهد من حيث كون سيده حاكماً طرفاً وليس حاكماً متجرداً.

ولعل الأسوأ الذي ينال من الرئاسة نفسها قبل ان يطاول خصومها او أي فريق آخر أن ردّ الرئاسة راح يمزج ويخلط بين معارضي دعوة عون إلى الحوار ومعطلي الحكومة ومجلس الوزراء، فلم يجرؤ مرة على تسمية حليف العهد المسؤول الأساسي عن التعطيل الحالي لمجلس الوزراء وهو حزب الله بالتكافل والتضامن مع شريكه الاخر في الثنائية الشيعية حركة أمل، فيما انبرى إلى اخذ موقع الطرف والفريق المخاصم والمعادي بالكامل في مواجهة الافرقاء الذين تحفظوا او تمنعوا عن طرحه للحوار لغايات وأهداف باتت معروفة قبل اشهر معدودة من الانتخابات النيابية ومن بعدها الرئاسية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل