الفرصة الجديدة للسلطة مع هوكشتاين

مع الوصول المرتقب للمنسق الاميركي لشؤون الطاقة الدولية اموس هوكشتاين إلى بيروت ينتظر ان يبدأ اهل السلطة بترتيب اوراقهم واظهار امتلاكهم القدرة على التهدئة السياسية والاقتصادية مواكبة على الاقل لما قد يحمله في ملف الحدود البحرية مع اسرائيل. سيكون مربكا تضييع السلطة لفرصة تقديم نفسها اهلا للتفاوض والقدرة على اتخاذ قرار يتفق عليه في موضوع ترسيم الحدود البحرية وعدم التشكيك فيه بعد فشل رئيس الجمهورية في جمع الافرقاء السياسيين من اجل حوار ازاد ان يظهر من خلاله انه لا يزال صاحب مبادرة ومرجعية على هذا الصعيد. اجتمع هوكشتاين في ١١ الجاري مع نائب رئيس الوزراء الاردني وزير الخارجية ايمن الصفدي وعرض معه موضوع التعاون بين دول المنطقة في موضوع الطاقة وامداداتها .وليس واضحا مدى الثقة التي يمكن ان يمنحها اهل السلطة للخارج من اجل التعاون معها وتاليا صدقيتها ازاء اي التزام تقوم به فيما هي فاقدة للصدقية في الداخل . لكن ستوفر اي ايجابية يبديها افرقاء السلطة او تلاقيهم على ردود واحدة مما يحمله الموفد الاميركي نقطة مهمة يقطفها هؤلاء في عز فقدان الثقة بهم داخليا مما قد يساهم في تعويمهم سياسيا في حال تم التوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل او اي حل اخر يتفق عليه على هذا الصعيد تماما على غرار النقطة الايجابية التي اكتسبها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالعودة عن قرار التوقيع على تعديل القرار 6433 من النقطة 23 إلى النقطة 29 ورفضه الضغوط التي توالت عليه بعد ذلك من اجل المضي في التوقيع على التعديل. وهوكشتاين لا يهتم فقط بملف التفاوض حول الحدود البحرية مع اسرائيل ولكن ايضا بالتفاوض المتعلق بامدادات الطاقة من مصر والاردن إلى لبنان عبر سوريا والذي يتوقع اهل السلطة في لبنان ايجابيات على هذا الصعيد بعدما تبددت مسألة الضمانات لمصر باعفاء هذا الامداد من مفاعيل قانون قيصر الذي اعتمدته #الولايات المتحدة عقابا للنظام السوري. وصول الامداد الكهربائي قبل الانتخابات من شأنه ان يعطي نفسا كذلك لاهل السلطة وافرقائها على قاعدة تبني مسؤولية الجهد الذي بذل من اجل حصول هذا الامر بما يمكن توظيفه سياسيا وانتخابيا كذلك. وكان هولشتاين أعلن في حديث في تشرين الثاني الماضي ان #الغاز المصري سيصل إلى لبنان قبل موعد الانتخابات في اذار اي قبل رفض رئيس الجمهورية للموعد الذي اوصى به مجلس النواب مصرا على موعد ١٥ ايار.
ووصول امدادات الطاقة إلى لبنان من مصر والاردن وبرعاية اميركية سيكون نقطة بالغة الايجابية في ظل اخفاقات السلطة وفقدان الامل بقدرتها على اي انجاز في سنة استحقاقات صعبة جدا لا يرى فيها اللبنانيون بصيص نور. ولكن الامر في دلالاته المهمة من حيث مساهمة دول عربية بعدم ترك لبنان مبدئيا لا لنفوذ الحزب ولا لنفوذ إيران وبوجود اهتمام اميركي لا يبدو ملحوظا او من ضمن اي اولوية محتملة للادارة الاميركية ازاء التحديات التي تواجهها.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/14012022074431893

المصدر:
النهار

خبر عاجل