“القوات”: البعض يريد فوضى اجتماعية لتطيير الانتخابات

لفتت مصادر القوات اللبنانية الى أن “من حق الناس البديهي ان تنزل الى الشارع وتتظاهر بسبب الاوضاع المالية والاجتماعية الكارثية فضلاً عن ارتفاع الدولار المتواصل وغياب جلسات مجلس الوزراء. لكن ان تأتي التظاهرة من احدى نقابات اتحاد العمالي العام المعروف باتجاهها السياسي وأنها لا تتحرك الا بتوجه سياسي معين ومعلوم ان هذه النقابة مع الفريق الحاكم الاخر وبالتالي يتقاسم الفريق الاخير والعهد التعطيل والشلل التي تشهده البلاد”، مشيرة الى ان “تظاهرة الخميس هي ان السلطة تتظاهر ضد نفسها في حين كان بالحري ان ترفع هذه الجهات السياسية الحظر عن انعقاد مجلس الوزراء بدلا من التظاهر في الشارع. ذلك ان الحكومة إذا انعقدت حتما ستخفف من اوجاع الناس وهمومهم”.

واضافت المصادر لـ”الديار”، أن “ما يحصل من سجالات بين الفريق السياسي الحاكم إذ رأينا اطلالات تلفزيونية لرئيس الجمهورية ميشال عون ولرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولمسؤولين في حركة أمل ولرئيس تيار المردة سليمان فرنجية تتحدث صراحة عن الخلافات القائمة بين هذا الفريق علماً ان الاخير يشكل الاكثرية الحاكمة الذي يتحمل اولا مسؤولية الانهيار الحاصل في البلاد وثانياً يتقاسم التعطيل ويتقاذف كرة المواجهة بين الافرقاء لكن للأسف لبنان وشعبه من يدفع الثمن”. ولفتت المصادر الى ان “القوات اللبنانية تطالب منذ فترة بعيدة بانتخابات نيابية مبكرة لكن لم يحصل تجاوب معها واليوم تتمسك بإجراء الانتخابات بموعدها لإعادة معالجة اوضاع الناس المعيشية والمالية والاقتصادية”.

ورداً على سؤال إذا كانت القوات اللبنانية تتخوف من تطيير الانتخابات النيابية المرتقبة في أيار، رأت المصادر ان “هذا الخوف مشروع نظراً للمؤشرات التي نلمسها غير مطمئنة منها شلل مجلس الوزراء وارتفاع الدولار ورفض توقيع المراسيم المتعلقة بالرواتب والى ما هنالك من امور تؤكد ان هناك من يريد دفع البلاد نحو فوضى اجتماعية ليبرر تطيير الانتخابات النيابية على الحامي لأنه لا يمكن تطييرها على البارد. وعليه، الفوضى الاجتماعية هي الهدف لإرجاء الانتخابات النيابية من دون ان يتم اللجوء الى التمديد للمجلس النيابي الحالي”.

انما في الوقت ذاته أكدت المصادر ان “رئيس حزب القوات سمير جعجع يتحضر على اساس ان الانتخابات ستحصل في موعدها ولذلك القوات قد تكون الوحيدة التي تقدم على ترشيحات نيابية وهي على قدم وساق بإعلان ترشيحاتها المقبلة في كل الدوائر وقد أعلن جعجع التعبئة الشاملة وحول القوات اللبنانية بكل اجهزتها ومصالحها الى ماكينة انتخابية على هذا المستوى”. واشارت المصادر القواتية الى انها “تأمل بفوز السياديين في الانتخابات ووصول سلطة قادرة على ادارة البلاد بالطريقة الصحيحة”.

وحول دور المال السياسي في الانتخابات، اعتبرت ان “الناس ستصوت وفق قناعاتها علماً ان البعض سيستغل الوضع الاجتماعي السيئ لشراء اصوات الناس”، مشددة على “أنها على يقين ان هذه المرة الشعب اللبناني على الرغم من فقره وبؤسه ووجعه لن تغريه الاموال التي ستساعده مؤقتاً في المقابل يعلم ان البلاد ستبقى في الحالة المأساوية في ظل هذه السلطة.

اما عن الحوار الذي دعا له رئيس الجمهورية فرأت القوات اللبنانية ان “الفريق الحاكم منذ 5 سنوات يتحمل مسؤولية الانهيار وبالتالي لا يمكن ان يدعو لحوار من اجل تعويم ذاته او لتوجيه رسائل لواشنطن أو لحزب الله بموضوع الاستراتيجية الدفاعية في حين ان هذه المسألة كان يجب ان تطرح في بداية العهد”، معتبرة ان “الحوار تدعو اليه سلطة قادرة على تحقيق عناوينه وليس سلطة تطرح مواضيع فولكلورية وللصورة وللمشهدية من دون نتيجة عملية”.

 

 

المصدر:
الديار

خبر عاجل