الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة في دير الأحمر

كتبت غرازييلا فخري في “المسيرة” – العدد 1724

في الأرقام البيانية أن 43 في المئة من مداخيل إتحاد بلديات منطقة دير الأحمر كانت تُصرف على النفايات، إلا أن المشكلة كانت تكبر يومًا عن يوم مما دفع بإتحاد البلدي عا01الى البحث عن حل جذري لهذه المشكلة من خلال وضع خطة استراتيجية حضارية بيئية مستدامة، وتحويل المكبات العشوائية إلى مشروع فرز وإعادة تدوير للنفايات. وعليه بدأ المشروع البيئي الحلم من خلال تأسيس مكتب بيئي إتحادي بالتعاون والتنسيق مع نائب المنطقة الدكتور أنطوان حبشي وجهود منسق حزب «القوات اللبنانية» في منطقة البقاع الشمالي جورج خشان بهدف تذليل العقبات وتوفير فرص النجاح لهذا الحل البيئي المستدام.

اليوم وبعد ثلاثة أعوام أصبح الحلم حقيقة وتم افتتاح مشروع “الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة” في منطقة دير الأحمر في حفل أقيم في صالة كنيسة مار يوسف والمموّل من الحكومة اليابانية، والمنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب، بالتنسيق مع وزارة البيئة. الحفل أُقيم بحضور وزير البيئة ناصر ياسين، وراعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، والنائب أنطوان حبشي، والسفير الياباني تاكيشي أوكيبو، ومحافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان سيلين مويرود، ةرئيس إتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان فخري، ومنسق البقاع الشمالي في حزب القوات اللبنانية جورج خشان، ةرئيس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب رامي اللقيس، ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، وعائلة المرحوم المهندس سليم كيروز وفاعليات إجتماعية.

يمتد المعمل على مساحة حوالى 5000 متر  مربع على عقار تعود ملكيته الى عائلة الدكتور المرحوم قبلان كيروز وبمسعى من المهندس المرحوم سليم قبلان كيروز بموجب عقد تخصيص من دون مقابل ومشروع شراكة بين القطاع العام والخاص وإنشاء شركة بيئية عامة لأبناء منطقة دير الأحمر. “هدفها صفر تلوث، وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة، وتحقيق التوازن المالي للإستدامة، وتطبيق برنامج الفرز المنزلي بإشراف الإتحاد والبلديات”، يقول رئيس إتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان فخري، لافتاً الى أن المعمل يستقبل نفايات 14 بلدة وقرية من منطقة دير الأحمر وهو قادر على استيعاب 25 طناً في اليوم الواحد، حيث تم تجهيزه بمعدات الفرز الكبس ونقل النفايات. وتبلغ كلفته الإجمالية 2 مليون دولار، ويوفر 37 فرصة عمل ثابتة لأبناء المنطقة.

تكمن أهمية معمل فرز النفايات في دير الأحمر في إعادة التدوير في صناعة الكومبوست الزراعي، بحسب ما يقول فخري، “وسيتم بيعه الى مزارعي المنطقة بسعر الكلفة مما سيوفر من ثمن الأسمدة على المزارع، و الحصول على إنتاج زراعي صحي، وهذا الأمر يشكل عملية كاملة ومتكاملة. والى جانب بناء المعمل سيتم تنظيم حملات توعية بيئية وزيارات منزلية لنشر ثقافة الوعي والمسؤولية حول النفايات المنزلية واعتماد الفرز من المصدر ليصبح عادة يومية عند المواطنين”.

وحيث أن الوعي الحضاري عند الشعوب المتقدمة يُقاس من خلال الوعي البيئي الذي تتمتع به، يُعتبر مشروع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة في دير الأحمر تجربة رائدة بهذا المجال تسمح بتوفير بيئة نظيفة وصحية لأبناء المنطقة يمكن تعميمها على باقي المناطق والإستفادة من جميع أنواع النفايات وتحويلها الى كنز حقيقي يساهم في زيادة المداخيل والحد من الأمراض والأوبئة والتلوث البيئي الذي نعاني منه.

جعجع مهنئاً بـ”الإنجاز الكبير”: تحية لروح المهندس سليم كيروز وأبناء المنطقة

هنأ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، منطقة دير الأحمر بالمعمل الجديد لفرز النفايات الذي استُكمل العمل عليه في أصعب مرحلة يمر بها لبنان في تاريخه الحديث، تحية لنائب المنطقة أنطوان حبشي ورئيس إتحاد بلدياتها ورؤساء بلدياتها فرداً فرداً.

وحيا أبناء المنطقة الذين ساهموا بتعاضدهم وتكاتفهم وتجاوبهم مع نائبهم وبلدياتهم بهذا الإنجاز الكبير، كما توجه بتحية خاصة لروح المهندس سليم كيروز الذي قدّم الأرض لبناء هذا المشروع، ولوزارة البيئة والجمعيات الدولية التي موّلت هذا المشروع الذي سيبعد خطر آفة النفايات عن اهالي المنطقة.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل